أمنيه كُريم
الإسكندرية - الأناضول
أصيب ما لا يقل عن 6 أشخاص في اشتباكات وقعت في مدينة الإسكندرية شمال مصر بعد ظهر اليوم، عقب احتجاج معارضين للرئيس المصري محمد مرسي علي تأييد أحمد المحلاوي خطيب جامع القائد إبراهيم لمسودة الدستور خلال خطبة الجمعة.
وقال محمد الشرقاوي، وكيل وزارة الصحة المصرية، لمراسلة وكالة الأناضول للأنباء، إنه تم نقل 6 مصابين إلى مستشفيات حكومية لتلقي العلاج عقب إصاباتهما بجروح وكدمات نتيجة التراشق بالحجارة.
ونفي الشرقاوي وجود أي حالات إصابة بطلق ناري، فيما أشار شهود عيان لمراسل الأناضول إلى وقوع عدد آخر من الإصابات خلال الاشتباكات التي توقفت مع حلول ساعات المساء، لكن لم يتم علاجهم أو نقلهم في سيارات الإسعاف الحكومية.
وأضاف الشهود أن قوات الأمن ألقت القبض علي 3 أشخاص شاركوا في أعمال الشغب.
وخلال الاشتباكات، قام المتظاهرون المعارضون بحرق 3 سيارات قالوا إن بها أسلحة بيضاء كانت تابعة لمؤيدي مرسي.
وتبادلت جماعه الاخوان المسلمين ومعارضيها الاتهامات بشأن المسئولية عن الأحداث.
فقد أعرب أنس القاضي المتحدث الإعلامي باسم جماعة الإخوان المسلمين بالإسكندرية عن إدانة الإخوان واستنكارها لمحاصرة مسجد القائد إبراهيم ورشقه بالحجارة ولمحاولة الاعتداء على الشيخ أحمد المحلاوي، واتهم أعضاء التيار الشعبي وحزب الدستور بالمشاركة في الاشتباكات.
ودعا القاضي في بيان القوى السياسية بـ"الاحتكام لصوت العقل والتوقف عن ممارسات العنف والتزام قيم وآليات الديمقراطية في اختلاف الرأي وعدم جر البلاد إلى منزلق حرب الشوارع".
في المقابل، ألقت "الجبهة الشعبية لمواجهه أخونه مصر"، وهي إحدى الكيانات السياسية المعارضة، مسؤولية اشتباكات اليوم علي من وصفتهم بـ"مليشيات الإخوان وبعض العناصر الجهادية".
وقالت الجبهة في بيان ما أسمته بـ"ترويع المواطنين وقمع المعارضين باسم الدين في غياب تام لدور الدولة وقوات الأمن".
وكانت الاشتباكات التي تأتي قبل يوم واحد إجراء الاستفتاء علي الدستور، وقعت عقب قيام الشيخ أحمد المحلاوي الخطيب الشهير لجامع القائد إبراهيم بإعلان تأييده لمسودة الدستور، وهو ما أثار حفيظة مجموعة من معارضي الدستور كانت قد بدأت تظاهرة معارضة في الساحة الخارجية للمسجد.
وتطور الأمر إلي مشادات لفظية بين المؤيدين والمعارضين ومحاولة لإيقاف خطبة الجمعة، انتهت إلي اشتباكات بالأيدي وتبادل التراشق بالحجارة، ليحتمي المؤيدون بالمسجد ويغلقون أبوابه عليهم وسط اشتعال غضب المعارضين بعد أنباء عن احتجاز اثنين منهم داخل المسجد.
وقال أحد مرافقي الشيخ المحلاوي، لمراسلة الأناضول، إن الاشتباكات امتدت إلى داخل المسجد، وإن تلاميذ الشيخ قاموا بحمايته في حجرة منفصلة بالمسجد.
ورغم وصول قوات الأمن بكثافة إلى مكان الاشتباكات فإن ذلك لم يمنع تجدد الاشتباكات بشكل أعنف بعد وصول المزيد من أنصار الطرفين.