سوسن القياسي، شمال عقراوي
بغداد - الاناضول
احتشد آلاف العراقيين اليوم الجمعة بأحياء متفرقة في البلاد للتظاهر ضد رئيس الحكومة نوري المالكي فيما وسط إجراءات أمنية مشددة.
واتهم الشيخ عبد العزيز النعيمي، إمام وخطيب جمعة "قادمون يابغداد" بساحة الأحرار بمدينة الموصل مركز محافظة نينوى (نحو 400 كلم شمال بغداد)، الحكومة العراقية بـــ"قتل" العراقيين السنة وتنفيذ تفجيرات في مناطق الشيعة لاتهام أبناء السنة بها.
ووصف النعيمي الحكومة العراقية الحالية بحكومة "احتلال"، قائلا إنها باتت "تلفظ أنفاسها الأخيرة".
واعتمر عدد كبير من المشاركين بالتظاهرة قبعات ورقية كتبوا عليها "قادمون يا بغداد".
فيما شهدت التظاهرة انضمام مجموعة كردية اليها للمرة الاولى وهي المجموعة الايزدية، بحسب مراسل الأناضول.
وردد المشاركون أهازيج بينها "الله اكبر على الظلم والظالمين"، و "لا شرقية ولا غربية نريدها إسلامية".
وشهدت المدينة إجراءات أمنية مشددة حيث انتشر المئات من عناصر الأمن في العديد من مناطق المدينة، وبوجه خاص بالقرب من ساحة الأحرار التي تعد مركز التظاهر، كذلك كثفت قوات الأمن من إجراءات التفتيش بنقاط التفتيش على الطرقات والجسور المؤدية الى ساحة التظاهر.
وفي العاصمة بغداد تجمع المئات من المصلين بمساجد للتظاهر بجمعة أطلقوا عليها "العراق أو المالكي" استجابة لنداء للمجالس التنسيقية للحراك الشعبي في العراق، وذلك رغم المنع الأمني من خلال قطع الطرق الرابطة بين المناطق السنية ومنع الدخول والخروج.
ففي مدينة الاعظمية ، تم غلق منافذ الدخول إلى المدينة من قبل قوات الأمن العراقية كما اتخذت تدابير أمنية مشددة حول مسجد الإمام أبوحنيفة النعمان لمنع تجمهر المصلين خشية انطلاق تظاهرة يصعب السيطرة عليها.
ورغم الإجراءات الأمنية المشددة إلا أن المئات من سكان المنطقة قاموا بأداء صلاة الجمعة وعقب الصلاة انطلقت تظاهرة أمام المسجد تندد بتلكؤ الحكومة في الاستجابة لمطاليب المتظاهرين حاملين بأيديهم رايات ولافتات كتبت عليها عبارات تضامن مع المتظاهرين في مختلف أنحاء العراق.
وردد المتظاهرون هتافات مؤيدة للتظاهرات في ساحات الاعتصام بالرمادي والفلوجة وسامراء وكركوك والموصل وديالى مطالبين الحكومة العراقية بفك الضغط الأمني على المدينة التي تقطنها الغالبية السنية.
وفي حي العامرية غرب بغداد، ورغم قطع السلطات العراقية الماء عن المنطقة ومداهمة البيوت القريبة من مسجد "العباس"، إلا أن آلاف المتظاهرين احتشدوا عند الجامع وأدوا صلاة الجمعة قبل أن يهتفوا ضد المالكي وإيران.
وفي "الدورة" جنوب العاصمة ، احتشد الألاف من المتظاهرين عند جامع مكة المكرمة حاملين بأيديهم لافتات تحذر الحكومة من شن حملة اعتقالات او اغتيالات على منظمي التظاهرات أو المشاركين فيها مكتوب فيها "إياكم والتعدي على المتظاهرين فأن المقاومة جاهزة للدفاع عن أهلها".
وفي المنطقة الخضراء مقر الحكومة، التي يحظر على غير ساكنيها الدخول إليها، تجمع المئات من السكان بمسجد "الجبار" قبل أن تنجح قوات الأمن في تفريقهم ، كما احتجزت مؤذن المسجد لفترة قصيرة قبل أن تطلق سراحه.
ودخلت تظاهرات العراق شهرها الثالث، وكانت قد انطلقت في 23 / ديسمبر كانون الأول الماضي من الفلوجة في الأنبار ثم انتقلت الى الرمادي ومدن كركوك والموصل ومدن محافظة صلاح الدين.
ويرفع المتظاهرون مطالب قدمت للبرلمان على شكل ورقة مكونة من 13 مطلبا ابرزها اجراء تعديلات قانونية واطلاق سراح معتقلين في السجون دون محاكمات، كذلك التوقف عن ملاحقة سياسيين سنة واجراء إصلاحات في الجيش والأمن وتوفير الخدمات.