علاء الريماوي
القدس- الأناضول
رسمت وسائل إعلام إسرائيلية عدة سيناريوهات لتشكيل الحكومة المرتقبة بعد اتساع دائرة المتحالفين في دوائر أحزاب الوسط واليسار والأحزاب الدينية في وجه تحالف "الليكود بيتنا" اليميني الذي يتزعمه نتنياهو.
وأبرز هذه السيناريوهات:
1. تشكيل حكومة ائتلافية بين اليمين والوسط، دون مشاركة أحزاب دينية، بحيث يضم التشكيل كلاً من: حزب "كاديما" وسط، و"تنوعاه" وسط، وتحالف "الليكود بيتنا" يمين، و"البيت اليهودي" يمين، و"يش عتيد" وسط.
2. حكومة يمينية مصغرة، تتكون من تحالف "الليكود بيتنا" يمين، و"البيت اليهودي" يمين، إضافة إلى أحزاب دينية مثل "يهدوت هتوراه" ديني، "شاس" ديني.
3. حكومة من اليمين والوسط والأحزاب الدينية؛ وتتكون من: تحالف "الليكود بيتنا" يمين، و"كاديما" وسط، و"تنوعاه" وسط، و"يش عتيد" وسط، و"البيت اليهودي" يمين، و"يهدوت هتوراه" ديني، و"شاس" ديني.
هذه التوقعات، من وجهة نظر القناة العاشرة الإسرائيلية، تظل في دائرة استقراء المستقبل، لكن يظل الأهم برأيها، هو قدرة "نتنياهو" المحافظة على تحالف سيقع على عاتقه تحمل ملفات قد تصل إلى حرب إقليمية إن تعرضت إيران لضربة عسكرية دولية.
وبعد مرور أربعة أيام على تكليف الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز لبنيامين نتنياهو، رئيس حزب "الليكود" بتشكيل الحكومة، تشهد المفاوضات بين نتنياهو والأحزاب الفائزة بنسبة هامة من المقاعد في الانتخابات التشريعية الأخيرة شد وجذب شديدين، تتخللهما تهديدات.
ومن بين هذه التهديدات ما جاء على لسان يائير لبيد، رئيس حزب "يش عتيد"، أو ما يطلق عليه عربيًّا "هناك مستقبل" الذي كان مفاجأة الانتخابات بحصوله على 19 مقعدًا، ليحل ثانيّا بعد تحالف "الليكود بيتنا"، بقوله: "إذا لم يتجاوب نتنياهو مع مطالبنا، سنتحول للمعارضة، وسنسقط حكومته في غضون سنة ونصف السنة، وبذلك سأصبح رئيس الوزراء القادم لإسرائيل".
ومن أبرز مطالب "يش عتيد" تجنيد طلبة المعاهد الدينية في الجيش أسوة بغيرهم، واستئناف التفاوض مع الفلسطينيين.
وفي نفس السياق، أعلنت حركة" البيت اليهودي"، الحاصلة على 12 مقعدًا في الكنيست الإسرائيلي، أمس الإثنين، تحالفها مع حزب "يش عتيد"، ما يعني سيطرتها على نفس عدد المقاعد التي حصل عليها تحالف "الليكود بيتنا"، وهو 31 مقعدًا، لتقوى شوكة التحالف الأول ومركزه التفاوضي أمام نتنياهو.
واعتبرت القناة الثانية في التلفزيون الإسرائيلي، صباح اليوم، أن هذه التصريحات والتحركات ستؤسس لكرة ثلج قابلة للنمو في صفوف المتحالفين ضد نتنياهو، مشيرة إلى احتمال توجّه حزب "العمل" يسار، للانضمام إلى تحالف "يش عتيد" و"البيت اليهودي".
من جانبها، رفعت الأحزاب الدينية خاصة "شاس" و"يهودات هتوراه" شروطها في وجه نتنياهو، تتمثل في عدم المس بموازنة المعاهد الدينية، وعدم تجنيد طلبتها في الجيش، وعدم المس بالقدس والمستوطنات في حال الدخول في تسوية مع الفلسطينيين.
وسيعقد الكنيست (البرلمان) الإسرائيلي أولى جلسات دورته الجديدة اليوم الثلاثاء، ومن المنتظر أن تعرض على جدول أعماله خلال شهر من الآن التشكيلة الحكومية المرتقبة.