عبد الرزاق بن عبد الله
الجزائر - الأناضول
رفضت "الحركة الوطنية لتحرير أزواد" التي تمثل طوارق شمال مالي، دعوة وزير الخارجية الفرنسي، لوران فابيوس، إلى إلقاء السلاح، مشترطة ضمانات ملموسة من الحكومة المالية والمجتمع الدولي بشأن حماية سكان الشمال قبل التفاوض على هذا الأمر.
وقال موسى آغ أساريد، ممثل الحركة في أوروبا في اتصال هاتفي مع مراسل الأناضول إن "طلب وزير الخارجية الفرنسي من الحركة إلقاء السلاح ليس له سند واقعي؛ لأن سلاحنا موجه أساسا لحماية سكان إقليم أزواد من الجماعات الإرهابية المنتشرة بالمنطقة، وكذا انتهاكات الجيش الحكومي المالي".
ودعا وزير الخارجية الفرنسي، لوران فابيوس، في ندوة صحفية، أمس الجمعة، بالعاصمة المالية باماكو "حركة تحرير أزواد" وكل الجماعات المسلحة في شمال مالي إلى إلقاء السلاح، وقال: "عندما يحين الوقت، على كل مجموعة، وهذا ينطبق على الحركة الوطنية لتحرير أزواد، كما على كل مجموعة اخرى مسلحة، القبول بأن يتم احتواؤها والتخلي عن أسلحتها".
وردا على هذه التصريحات قال أغ أساريد: "لا بد أن نتفق على أن القانون الدولي يعطي لنا الحق في الدفاع عن النفس أمام جرائم الجماعات الإرهابية والجيش المالي بحق سكان الإقليم".
وأوضح: "الفضل يعود لهذا السلاح في الحد من الانتهاكات في حق سكان إقليم أزواد وهو موجه للدفاع عن النفس وحماية هذه المناطق".
وفي الوقت ذاته قال ممثل الحركة في أوروبا: "لا يمكن إعطاء أوامر بهذا الشكل للحركة من أجل التخلي عن سلاحها، لابد من إطلاق مفاوضات مع حكومة باماكو برعاية دولية من أجل حل شامل لمشكلة الإقليم؛ وبالتالي وضع ضمانات لتطبيق هذا الحل على أرض الواقع".
وتعد "الحركة الوطنية لتحرير أزواد" أكبر تنظيم يمثل طوارق شمال مالي، ويطالب باستقلال الشمال عن حكومة باماكو.
وتتنازع الحركة مع كل من حركة "التوحيد والجهاد" وحليفتها حركة "أنصار الدين" السيطرة على شمال مالي بعد الانقلاب العسكري الذي شهدته البلاد العام الماضي.
وتطالب بحكم ذاتي في إقليم شمال مالي الذي تسكنه قبائل الطوارق من العرب والأمازيغ، غير أن الحكومة المالية ترفض المساس بوحدة البلاد.
وأعلنت الحركة في أكثر من مناسبة مساندتها للتدخل العسكري الفرنسي الذي بدأ في يناير/ كانون الثاني الماضي من أجل تحرير شمال مالي من سيطرة حركات مسلحة، بناء على طلب من الرئيس المالي المؤقت ديونكوندا تراوري.