أحمد المصري
الدوحة- الأناضول
تبادلت المعارضة البحرينية وقوات الأمن الاتهامات باستخدام العنف خلال احتجاجات شهدتها العاصمة المنامة مساء اليوم في ختام مسيرة عزاء لفتى قتل برصاص الأمن قبل أيام في مظاهرات سابقة للمعارضة.
وتأتي هذه التطورات عشية انطلاق الجلسة الثالثة لحوار التوافق الذي بدأت أولى جلساته في 10 فبراير/شباط الجاري.
واتهمت جمعية الوفاق البحرينية المعارضة قوات الأمن بالاعتداء "بوحشية بالغة وبدون سابق إنذار على المشاركين في مسيرة ختام عزاء الفتى حسين الجزيري (16 عاما)، الذي قتل خلال مشاركته في احتجاجات للمعارضة الخميس الماضي برصاص قوات الأمن".
وقالت الجمعية في بيان حصل مراسل "الأناضول" على نسخة منه اليوم إن "الاعتداء جاء دون سابق إنذار وبشكل مكثف ووحشي ومن كل الجهات على المشاركين الذين كانوا يتوجهون بمسيرتهم تجاه مقبرة الجزيري".
واتهمت الجمعية قوات الأمن بإلقاء "الغازات بشكل مكثف على المنازل والأحياء الضيقة( بمنطقة الدية التي تشهد عزاء الجزيري بالعاصمة) الأمر الذي أدى إلى إصابة عدد من المواطنين."
وفي المقابل ، نقلت وكالة الأنباء البحرينية عن مصدر أمني أن قوات حفظ النظام، "تصدت مساء اليوم لمجموعات من المخربين ومثيري الشغب، قامت في ختام عزاء متوفي بمنطقة الديه بإحداث الفوضى والتخريب وإتلاف المرافق العامة وإغلاق شارع البديع العام(غرب العاصمة المنامة) بأعمدة الإنارة التي أسقطوها ووضع الحجارة وحاويات القمامة وسكب الزيت".
وأشار المصدر الأمني ان المحتجين قاموا " بمهاجمة رجال الأمن بالزجاجات الحارقة (المولوتوف) والحجارة"، الأمر الذي استوجب تدخل قوات حفظ النظام والتعامل مع الموقف بموجب الضوابط القانونية المقررة لإعادة الوضع إلى طبيعته.
وكانت جمعية" المنبر الإسلامي" – التي تحمل توجه وفكر الإخوان المسلمين- وهي عضو جمعيات الائتلاف الوطني (الموالية للحكومة) أعلنت في وقت سابق اليوم تعليق حضورها جلسة الحوار القادمة احتجاجاً على ما قالت إنه "عنف تحالف الوفاق المعارض"، بحسب الموقع الرسمي للجمعية.
وقبل أيام تبادلت المعارضة البحرينية وقوات الأمن الاتهامات باستخدام العنف المفرط خلال مسيرات إحياء الذكرى الثانية لانطلاقة الاحتجاجات بالبحرين في 14 فبراير/ شباط 2011 ، والتي قتل خلالها الجزيري برصاص قوات الأمن حيث اعترفت وزارة الداخلية البحرينية بمسئوليتها عن مقتله وقالت في بيان لها إنه كان من بين مجموعة هاجمت قوات الأمن خلال الاحتجاجات.
وكان الحوار بدأ أعماله بعقد جلستين خلال الأسبوع الماضي؛ تلبية لدعوة من ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة في 22 يناير/ كانون الثاني الماضي بمشاركة المعارضة.
ويشارك في جلسات الحوار 27 مشاركا، 8 من جمعيات الائتلاف الوطنى (الموالية للحكومة) و8 من الجمعيات السياسية المعارضة و8 من ممثلي السلطة التشريعية بالإضافة الى 3 يمثلون الحكومة.
وتشهد البحرين حركة احتجاجية بدأت في 14 فبراير/ شباط 2011 تقول السلطات إن جمعية "الوفاق" المعارضة تقف وراء تأجيجها، بينما تقول "الوفاق" إنها تطالب بتطبيق نظام الملكية الدستورية في البلاد.