قيس أبو سمرة
رام الله – الأناضول
حفر أهالي أسرى ونشطاء فلسطينيون، اليوم السبت، مقبرة رمزية أمام مقر السلطة الفلسطينية "المقاطعة" برام الله تعبيرًا عن خشيتهم من استقبال أبنائهم موتى من سجون إسرائيل بعد وفاة الأسير ميسرة أبو حمدية الثلاثاء الماضي.
وسلم أهالي الأسرى رسالة لمكتب الرئيس الفلسطيني محمود عباس تطالبه بالعمل على الإفراج عن أبنائهم خاصة المرضى منهم.
ووضع النشطاء صور أسرى مرضى في القبر.
وقال الأسير المحرر خضر عدنان لمراسل الأناضول إن الخطوة رسالة للقيادة الفلسطينية والفصائل أن عليهم إنقاذ الأسرى كي لا نستقبل أسيرا جديدا متوفيا بعد وفاة أبو حمدية.
وأضاف عدنان، الذي يعد أول أسير فلسطيني يجبر إسرائيل على الإفراج عنه بعد خوضه إضرابا عن الطعام استمر 66 يوما، أن الأسرى يعانون الموت البطيء نتيجة الإهمال الطبي المتعمد من قبل إدارة مصلحة السجون.
ووصف عدنان مستشفى سجن "الرملة" (في مدينة الرملة 38 كيلومترًا شمال غرب القدس) بـ"مسلخ حقيقي" يتعرض فيه الأسرى المرضى إلى شتى أنواع الإهمال والتعذيب النفسي والإذلال ولا يتلقون سوى حبوب مسكنة، بحسب قوله.
من جانبها، طالبت والدة الأسير المريض محمد التاج الرئيس الفلسطيني بالتوجه إلى المحكمة الجنائية الدولية لمعاقبة إسرائيل على "جرائمها بحق الأسرى"، والضغط من أجل الإفراج عنهم بشكل عاجل.
وأضافت أن التاج يتواجد في مستشفى سجن "الرملة" بوضح صحي خطير حيث تم وضعه على أجهزة التنفس الصناعي.
وتوفي أبو حمدية بمرض السرطان حيث حمل الرئيس الفلسطيني محمود عباس إسرائيل المسئولية الكاملة عن وفاته.
وأعلن وزير شؤون الأسرى والمحررين الفلسطيني، عيسى قراقع، أن نتائج التشريح الأولى لجثمان الأسير ميسرة أبو حمدية، الذي توفي الثلاثاء في السجون الإسرائيلية، أظهرت أنه توفي نتيجة "الإهمال الطبي"، وهو ما نفته إسرائيل واعتبرت وفاته نتيجة تداعيات مرض السرطان.
وبحسب نادي الأسير الفلسطيني فإن 204 أسرى فلسطينيين قضوا في السجون الإسرائيلية منذ العام 1967، منهم ثلاثة برصاص الجيش بشكل مباشر و74 خلال التعذيب و124 بسب الأمراض والإهمال الطبي.
ولفت النادي إلى وجود 20 أسيرًا بحالة مرضية "صعبة جدًا" في السجون الإسرائيلية، و70 أسيرًا بحالة صعبة، وعدد من الأسرى الذين يعانون من أمراض القلب والدم والكلى وغيرها.
وبحسب إحصائيات متطابقة لوزارتي شؤون الأسرى في حكومتي غزة ورام الله (الضفة الغربية)، يقبع حاليًا حوالي 4660 أسيرًا وأسيرة فلسطينية في 17 سجنًا ومعسكرًا إسرائيليًّا، بينهم 3822 أسيرًا من الضفة، 449 من غزة، 152 من القدس، 206 من داخل إسرائيل، 31 أسيرًا من العرب اعتقلت إسرائيل أغلبهم بتهمة "محاولة تنفيذ عمليات ضدها عبر الحدود".