إيمان عبد المنعم
القاهرة - الأناضول
تباينت مواقف أهالي شهداء الثورة المصرية حيال مشروع الدستور ما بين مؤيد ومعارض، وسط محاولات استقطابهم من جانب الطرفين المؤيد والمعارض لمشروع الدستور.
وقالت والدة سامر الشيخ، أحد شهداء الثورة وتقيم بمدينة نصر (شرق القاهرة)، إنها ستصوت بـ"نعم" علي الدستور الجديد، مرجعة السبب إلى "يقينها بأن هذا الدستور سيجلب لها حق ابنها الذي قتل غدرا"، بحسب قولها.
وأضافت والدة سامر، وهي موظفة بإحدي الوزارات الحكومية، إنها لم تجد من يساعدها لنيل حق نجلها الراحل، لكن النائب العام الجديد استجاب لطلبها بفتح التحقيق في مقتله "لذلك ستدعم الدستور الذي سيساهم في تطهير مؤسسات الدولة".
لافتة صغيرة وضعها سائق سيارة أجرة أمامه تحمل صورا لمجموعة من الشهداء يتوسطها صورة كبيرة لشاب لم يتجاوز الـ20 من عمره وبجوار الصورة كتب كلمة نعم للدستور.
مراسلة وكالة الأناضول سألته عن سبب دعمه للدستور فقال "الحاج حسين" إن نجله إسلام ابن الـ18 عاما قتل في أحداث الثورة ورغم مرور نحو العامين على الجريمة "فلا يزال القاتل يعمل في مهنته وإذا لم يعاد فتح التحقيق سيظل الجاني يقتل المزيد من شباب الوطن".
وقال إن "الدستور الجديد نص علي حقوق شهداء الثورة صراحة، كما أن النائب الجديد وعدنا بإعادة فتح التحقيق في مقتل أبناءنا".
وأوضح "عم حسين" أن غالبية أهالي شهداء المطرية، شمال القاهرة، والبالغ عددهم 28 أسرة، ستصوت بـ"نعم" لدستور يجلب حقوق الشهداء، بحسب قوله.
واتفق معه الحاج "محمد الحلواني" ،72 عاما، وقال سأصوت بـ"نعم" حتى أتمكن من الحصول على حق ابني، غير أنه أضاف أن "أولاده قرروا التصويت بلا عقب أحداث قصر الاتحادية التي سقط فيها المزيد من الشهداء".
وروجت القوى السياسية المعارضة لمشروع الدستور لمواقف أسر الشهداء التي تبنت الموقف نفسه، وأبرزهما موقفا والدة خالد سعيد، الذي أطلقت واقعة وفاته شرارة ثورة 25 يناير/ كانون الثاني 2011، وكذلك والدة "جيكا" الذي توفي في إحياء ذكرى أحداث محمد محمود الشهر الماضي، واللتين أعلنتا رفضهما للدستور "لأنه يعبر عن وجهة نظر التيار الإسلامي وحده"، بحسب قولهما.
فيما قال "علي حسن" والد الشهيد مهاب "أرفض الدستور لأنه غير توافقي ولا يلبي مطالب الثورة التي قتل من أجلها ابني ومعه أكثر من 1500 آخرون".
ورأى أن مشروع الدستور "يمنح صلاحيات واسعة للرئيس"، كما أن جمعيته التأسيسية تجاهلت ضم ممثلين عن أهالي الشهداء.
بينما قالت والدة الشهيد إسلام ،17 عاما، إنها لن تشارك في التصويت على الدستور "لأنه تجاهل حقوق الثورة وكذلك لم ينص علي محاكمة من قتل نجلها"، مضيفة "كنا نريد دستورا يعبر عن ميدان التحرير لا عن فريق بعينه" .
والدة محمد عبد المنعم، وهو شهيد من منطقة شبرا الخيمة (شمال القاهرة) قالت أيضاً إنها "ستقاطع الانتخابات ولن تشارك في التصويت "، وأضافت: "نجلي مات ولم يعد هناك ما يهمني من بعده".