بولا أسطيح
بيروت - الأناضول
هدّد أهالي القتلى والمفقودين اللبنانيين في "تلكلخ" بتصعيد تحركاتهم يوم الإثنين المقبل إذا "لم تُسلم السلطات السورية بقية الجثامين والمفقودين".
وفي الوقت نفسه، أبلغ مدير الأمن العام اللواء عباس إبراهيم، المعني بمتابعة القضية مع السلطات السورية، اليوم رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي أن تسليم بقية الجثامين والمحتجزين من ضحايا كمين تلكلخ ستتم "بعد استكمال إجراءات التعرف عليهم".
ونظّم الأهالي اعتصامًا، عقب صلاة الجمعة، داخل باحة مسجد المنصوري الكبير في طربلس، وقال المتحدث باسم الأهالي الشيخ محمد إبراهيم إننا "لن نترك الساحة حتى تسليم كل الجثامين والكشف عن مصير الباقين وتسليم الأحياء".
وقال الشيخ ابراهيم: "نمهل السلطة حتى صباح الإثنين، إن لم تصل الجثامين فنحن لن نستطيع ضبط الشارع.. وإن لم تكن الجثامين في لبنان صبيحة الإثنين فأهل طرابلس سينزلون إلى الشارع كما سنتواصل مع أهل عكار للتضامن معنا".
وأضاف أن جثامين أبنائنا "تتحلل" وهي ملقاة في الشوارع، مضيفا أن "الجثامين التي تسلمناها كانت مشوّهة ولم تضع في مبرد، كما أن وزارة الصحة لم تقم بواجبها بالكشف على هذه الجثث ومعرفة متى قتلوا وكيف؟"
وانتقد الأهالي استمرار السفير السوري في بيروت، معتبرين أن "أقل ما يتعيّن القيام به هو طرده من لبنان على ألا يعود إلا مع جثامين أبنائنا والمعتقلين".
وجاب المعتصمون شوارع طرابلس حاملين الرايات السوداء واللافتات المنددة بالنظام السوري، ووصلت المسيرة إلى ساحة عبدالحميد كرامي، وأكد المشاركون أن الاعتصام تحذيري ولتذكير الدولة اللبنانية بضرورة تحقيق مطالبهم قبل الإثنين المقبل.
وكانت السلطات اللبنانية تسلمت الأحد الماضي جثامين 3 مواطنين قتلوا في سوريا شيّعهم أهلهم في شمال لبنان وسط غضب شعبي عارم.
وأعلن التلفزيون السوري الرسمي قبل أسبوعين أن 21 لبنانيًّا سقطوا بين قتيل وجريح في كمين نصبه الجيش السوري بين قريتي تلسارين وبيت قارين في منطقة تلكلخ القريبة من الحدود اللبنانية.