وأضاف إسبوسيتو، في تصريحاته لمراسل وكالة الأناضول، أثناء مشاركته في "مؤتمر الصحوة العربية والسلام في الشرق الأوسط" في "اسطنبول"، أن الأسد لم يلجأ فقط لقوة النيران التي يستخدمها، إنما سعى لتقسيم المعارضة أيضاً. مضيفاً بأن المعارضة إن لم تتوحد في اتحاد يجمعها، فإن دائرة العنف لن تتوقف حتى بعد الأسد، وقال بأن المجتمع الدولي يجب أن لا يزود المعارضة بالأسلحة، لأنه لن يعرف مآل هذه الأسئلة عند سقوط الأسد.
وفي إشارته إلى عدم وجود فرصة لبقاء الأسد في الحكم، أضاف بأنه لو تحول بزاوية 180 درجة، وحتى لو عاد إلى الديمقراطية البرلمانية فإنه لن يجد مخرجاً.
وأوضح إسبوسيتو بأن الأسد تصرف كما سبقه صدام حسين، حيث لعب الاثنان بورقة الطائفة المسيحية، وأحسنوا معاملة المسيحيين في بلدانهم، أكثر من المسلمين، بغية الحصول على دعم من الغرب.
وحول الصحوة العربية قال الباحث، بأنه لم يكن هناك مفر من حدوث هذه الثورات، لكن أحداً لم يتوقع قربها بهذه السرعة في ظل أنظمة أمنية استخباراتية، مضيفاً بأن الولايات المتحدة الأميركية والغرب دعموا هذه الأنظمة، متجاهلين حقوق الشعوب، مقابل حصولهم على النفط وتوفير الأمن لإسرائيل.
وأشار إسبوسيتو إلى أن الأجيال الحالية لم تعرف رؤساء سوى هؤلاء الذين أطاحوا بهم، وغداً سيدخلون عالم السياسة وسيلتحقون بالحركات الإسلامية.
وألقى الضوء على عدم وجود منظمات قوية، أو أحزاب سياسية فاعلة، أو مؤسسات مجتمع مدني، في الدول التي أحدثت هذه الثورات، الأمر الذي أدى إلى وصول الجماعات الإسلامية إلى الحكم.