ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن أفيخاي أدرعي، المتحدث باسم الجيش، صباح اليوم الأربعاء، قوله إن "الجيش أعاد اليوم ستة من سبعة سوريين جرحى إلى بلادهم بعد أن تلقوا العلاج في المستشفيات الإسرائيلية على إثر إصابتهم في المعارك" الدائرة بين مقاتلي قوات رئيس النظام السوري بشار الأسد والمعارضة.
وأضاف: "لكن المصاب السابع ظل تحت المتابعة الصحية في إسرائيل بسبب إصابته الخطيرة".
وأشار المتحدث إلى أن الجيش الإسرائيلي "لم يقم بالتنسيق مع الجانب السوري لإدخال الجرحى ولا حتى مع الصليب الأحمر والقوات الدولية خوفا من إقدام الجيش السوري على محاكمتهم، وإنما تمت عملية إعادتهم بطريقة سرية عبر الحدود من منطقة الجولان" المحتلة.
وتحتل اسرائيل منذ عام 1967 حوالى 1200 كلم مربع من هضبة الجولان السورية وضمتها لأراضيها عام 1981 في قرار لم يعترف به المجتمع الدولي.
يذكر أن الجيش الإسرائيلي أعلن في 16 فبراير/شباط الجاري عن إسعافه 7 جرحى سوريين أصيبوا في اشتباكات بين المعارضة والنظام بهضبة الجولان ونقلهم إلى مستشفيات إسرائيلية لاستكمال علاجهم.
وجاءت حادثة دخول الجرحى السوريين إلى إسرائيل في ظل اتهام سوريا لتل أبيب الشهر الماضي بالمسؤولية عن قصف منشأة عسكرية بدمشق، ورغم أن الأخيرة لم تعلن صراحة مسؤوليتها عن العملية، إلا أن إيهود باراك، وزير الدفاع الإسرائيلي، ألمح إلى تبني العملية، في تصريحات بمؤتمر "ميونخ" للأمن آنذاك، قائلاً "إن إسرائيل عندما تقول تفعل ما تقوله"، ردًا على سؤال بشأن الغارة.
يأتي ذلك في سياق التوتر على الحدود الإسرائيلية السورية حيث نشر الجيش الإسرائيلي خلال الشهر الماضي ثلاث بطاريات دفاعية ضمن منظومة دفاعه الصاروخي المعروفة باسم "القبة الحديدية"، مع منظومة متعددة لصواريخ "الباتريوت" الدفاعية في شمال إسرائيل، وسط أنباء عن عزم تل أبيب تشييد جدار أمني على الحدود مع سوريا.