علي عبدالعال ـ إيمان عبدالمنعم
القاهرة - الأناضول
بدأت القوى والأحزاب الإسلامية في مصر حملات الدعاية لحشد الناخبين نحو التصويت بقبول مشروع الدستور خلال الاستفتاء المزمع إجراؤه السبت المقبل.
وتحت عنوان "بالدستور العجلة تدور"، نظّم حزب "الحرية والعدالة" حملة شملت جميع محافظات مصر، تهدف إلى إقناع الناخبين بالتصويت بـ"نعم" في الاستفتاء.
وفي الوقت نفسه، دشّن الحزب موقعًا خاصًا على شبكة الإنترنت يحمل اسم "دستور مصر 2012" للإجابة عن التساؤلات والمقترحات المطروحة حول الدستور الجديد إلى جانب تحميل وسائل ومواد دعائية وإرشادية.
ونظَّم الآلاف من أعضاء جماعة الإخوان وحزب "الحرية والعدالة" وقفة حاشدة بمصر الجديدة (شرق القاهرة)، مساء أمس الأحد، لدعوة الجماهير إلى المشاركة في الاستفتاء، وقال الموقع الرسمي للإخوان إن الوقفة تركت "أثرًا طيبًا في نفوس الأهالي والمارة الذين أبدوا تجاوبًا كبيرًا".
وفي الإسكندرية (شمال مصر)، دشّنت جماعة الإخوان حملة "دستور صح"؛ بهدف تعريف المواطنين بالدستور، وأنتجت اللجنة الإعلامية للجماعة عددًا من المواد الفيلمية التي توثّق أداء الجمعية التأسيسية والمجهود المبذول لإخراج هذا الدستور، كما تم إنتاج عدد من المواد الفيليمية لتوضيح الفارق بين الدساتير المصرية السابقة وعدد من دساتير العالم وبين الدستور الجديد.
وجرى طباعة كتيبات تحمل المسودة النهائية للدستور للوصول إلى أكبر عدد ممكن من المواطنين، وأعلنت الجماعة عن تصميم "نشرات" توزع على رجل الشارع، وحملات أخرى لطرق الأبواب بهدف الوصول لقرابة مليوني مواطن بالإسكندرية وضواحيها والحديث معهم حول الدستور.
وخلال مؤتمر حاشد نظمته نقابة الدعاة بالمنوفية (دلتا مصر) لمناقشة الدستور وحضره عدد كبير من أئمة الأوقاف، دعا عبدالرحمن البر، عضو مكتب الإرشاد في جماعة الإخوان المسلمين وعميد كلية أصول الدين بجامعة المنصورة، جميع طوائف الشعب لقراءة الدستور قبل التصويت عليه حتى يصوتوا عن قناعة.
ووصف البر، خلال كلمته، مشروع الدستور بأنه "من أفضل الدساتير في تاريخ مصر بل والعالم كله وبشهادة خبراء قانونيين في أكثر من دولة خارجية".
من جانبهم، نظّمت القوى السلفية حملة دعائية ضخمة على مستوى الجمهورية تحت عنوان "نعم للدستور"، استخدموا فيها كل الإمكانات المتاحة من أجل التعريف بمزايا الدستور الجديد ودعوة المصريين للتصويت عليه بـ "نعم".
تضمّنت الحملة طبع وتوزيع عدد كبير من نسخ الدستور، إلى جانب تفنيد ما يثار حوله من جانب المعارضة، ووزّعت صحيفة "الفتح"، لسان حال الدعوة السلفية، ملحقًا مع العدد (58) من الجريدة يحتوي على نص الدستور وما يدور حوله من شبهات مع الرد عليها.
ونظّمت "الدعوة السلفية" وحزب "النور" عددًا من الورش التعليمية لكوادرهما في جميع المحافظات للتعريف بالدستور، وحاضر في هذه الورش عدد من أعضاء اللجنة التأسيسية بينهم يونس مخيون عضو الهيئة العليا لحزب النور، وياسر برهامي نائب الرئيس العام للدعوة السلفية.
وأبرزت حملة "نعم للدستور" أن هذا الدستور يحظى بقبول عدد من الدعاة أصحاب الشعبية على رأسهم أبو إسحاق الحويني، محمد حسان وشيوخ "الدعوة السلفية".
وكان السلفيون على رأس المشاركين في البيان الذي أصدره (ائتلاف القوى الإسلامية) من أجل دعوة الشعب المصري للاستفتاء على الدستور، واعتبر البيان الدعوة للاستفتاء على الدستور، "خطوة على طريق الاستقرار وبناء مؤسسات الدولة والشروع في إنجاز الملفات التي يتوق الشعب لعلاجها".
وقال البيان إن ائتلاف القوى الإسلامية قام بمراجعة متأنية لمواد الدستور ووجدها في جملتها تقدم وثيقة متوازنة "بما يكفل الحياة الكريمة لشعبنا المصري الحبيب"، مضيفًا: لقد رغب ائتلاف القوى الإسلامية في أن يكون النص على مرجعية الشريعة أكثر إحكامًا وضبطًا، ومع ذلك فإنه يرى النصوص الحالية تحقق الحد الأدنى من طموحاته.
من جهته، قال محمد مختار المهدي، الرئيس العام لـ"الجمعية الشرعية"، وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر، إن "الخروج للاستفتاء على الدستور الجديد واجب شرعي، وشهادة لا يجوز كتمانها".
وأوضح المهدي، خلال ندوة "نظرات في مشروع الدستور" التي عقدتها الجمعية بمسجد الاستقامة في الجيزة، جنوب القاهرة، أمس الأحد، أن التصويت بـ"نعم" أو بـ"لا" "أمر يخص كل شخص وهي مسؤولية أمام الله، وعلي كل فرد أن يختار ما يرضي ربه وضميره".