خديجة العمري
بيروت - الأناضول
دعت تيارات وشخصيات إسلامية لبنانية إلى الاحتشاد في ساحة الشهداء بوسط العاصمة بيروت غدًا الأحد للمطالبة بإنهاء ملف الموقوفين الإسلاميين ومعظمهم من عناصر تنظيم "فتح الإسلام" المسجونين في سجن "رومية" المركزي بالضاحية الشرقية لبيروت دون محاكمات.
ووجه هذه الدعوة عدد من القوى الإسلامية ومن بينها حزب التحرير الإسلامي، بحسب بيان صادر عن هذه القوى وصل مراسل الأناضول نسخة منه السبت.
وتأتي هذه الدعوة بعد المواجهات التي وقعت بمنطقة عرسال (شمال شرق بيروت) بداية شهر فبراير/ شباط الجاري بين مسلحين والجيش اللبناني، وأدّت لمقتل عنصرين من الجيش، وما تبعه من عمليات دهم واعتقالات في صفوف أهالي المنطقة.
ووجهت شخصيات إسلامية من بينها الداعية الشيخ أحمد الأسير والداعية عمر بكري خلال خطب جمعة أمس اتهامات للجيش بالوقوف ضد "أهل السنة" في لبنان، داعين للاحتشاد في مظاهرات غدًا الأحد.
وتوقعت مصادر رسمية في حديثها لمراسلة "الأناضول" أن يتعدى احتجاج الأحد عنوانه المعلن، أي الاحتجاج على عدم تحريك ملف الموقوفين الإسلاميين، ليطال أحداث عرسال الأخيرة والأوضاع المستمرة على الحدود اللبنانية السورية في ظل اتهام حزب الله بالمشاركة في القتال في سوريا.
وأوضح رئيس لجنة متابعة الموقوفين الإسلاميين الشيخ سالم الرافعي لمراسل الأناضول أن احتجاجات الأحد تأتي ضمن سلسلة خطوات طبيعية بدأتها اللجنة، بمؤتمر صحفي عقد في نقابة الصحافة منذ شهر ونصف للمطالبة بتسريع محاكمات الموقوفين وإخلاء سبيل الأبرياء، وتبعه اعتصام بساحة النور في طرابلس شمال لبنان شارك فيه أهالي الموقوفين وعشرات المؤيدين.
ونفى الرافعي إمكانية التطرق إلى قضايا ساخنة أخرى تشغل الساحة اللبنانية كحادثة عرسال الأخيرة.
من ناحيته قال رئيس هيئة علماء المسلمين في لبنان الشيخ أحمد العمري إن "الهيئة ستشارك في الاعتصام بطريقة رمزية، وستكون لها كلمة تتناول الناحية الإنسانية في ملف الموقوفين خاصة في ظل مماطلة الدولة اللبنانية وعجزها عن إنهاء الملف".
وبحسب أمين سر الهيئة الإدارية لاتحاد الحقوقيين الإسلاميين المحامي محمد صبلوح فإن "عدد الموقوفين الإسلاميين في سجن رومية المركزي يبلغ حوالي 480 شخصًا ينتمي أغلبهم إلى أبناء الشمال اللبناني".
وقال لمراسلة الأناضول "لم تتم حتى اللحظة محاكمة أي منهم بسبب عجز الدولة والقضاء عن إجراء المحاكمات لأسباب لوجستية كعدم وجود قاعة محاكمات تتسع لهم".