سارة آيت خارصة
مراكش – الأناضول
اختتمت اليوم في مدينة مراكش المغربية فعاليات الاجتماع الوزاري الرابع لـ"مجموعة أصدقاء الشعب السوري" الذي عرف مشاركة دولية واسعة، اعترفت خلالها الدول المشاركة بـ"الائتلاف الوطني السوري لقوى الثورة والمعارضة" ممثلاً شرعيًا للشعب السوري.
ويأتي هذا الاعتراف بالائتلاف بعد نحو شهر من تشكيله خلال اجتماع الدوحة حيث ضم قوى المعارضة السورية، وفي مقدمتها المجلس الوطني السوري، والإعلان عن تشكيل قيادة عسكرية موحدة.
وفي تصريحات صحفية على هامش الاجتماع، قالت الولايات المتحدة على لسان نائب وزيرة خارجيتها ويليام بيرنز إن اعتراف الولايات المتحدة بالائتلاف يأتي في سياق تسريع التعاون وزيادة التنسيق مع المعارضة للإعداد للمرحلة الانتقالية التي تلي سقوط نظام بشار الأسد.
من جانبه، قال وليام هيغ وزير الخارجية البريطاني إن نتائج الاجتماع والدعم الدولي الواسع الذي حصلت عليه قوى المعارضة السورية من خلاله، تدعو كل من روسيا والصين إلى الانخراط في دعم الشعب لسوري.
واستبعد هيغ في تصريحات صحفية تقديم دعم مسلح للمعارضة السورية، وقال إن الدعم سيتركز على المساعدات الإنسانية.
أما وزير الخارجية التركي أحمد داود أغلو فقد اعتبر أن اجتماع أصدقاء سوريا يوجه رسالة واضحة إلى الشعب السوري تؤكد أن العالم يدعمه ولن ينسه، مشددا على ضرورة التسريع بإيجاد حل سياسي للأزمة في سوريا عبر خطة الأخضر الإبراهيمي المبعوث الأممي والعربي المشترك لسوريا، مشددا على تحديد سقف زمني للخطة الأممية "لأن الوقت لا يسمح ومعاناة الشعب السوري تتفاقم".
المؤتمر حسب بيانه الختامي يهدف إلى حشد مزيد من الدعم السياسي الدولي لـ"الائتلاف الوطني السوري لقوى الثورة والمعارضة" ، وتقديم المساعدات الإغاثية العاجلة للنازحين واللاجئين السوريين.
وفي هذا السياق أعلنت قطر عن تأسيس صندوق إغاثي للشعب السوري، فيما أعلن وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل عن تقديم بلاده لـ مئة مليون دولار كمساعدة إنسانية للشعب السوري
وفي سياق آخر أكد البيان الختامي للمؤتمر أن المجتمع الدولي سيدخل بشكل حاسم وجدي حال استعمال النظام السوري للأسلحة الكيماوية ضد المدنيين.
وفي تصريحات لمراسلة الأناضول، أبدى عدد من المسؤولين في "الائتلاف الوطني السوري لقوى الثورة والمعارضة" ارتياحهم بالحصول الاعتراف الدولي خاصة بعد إعلان الولايات المتحدة الائتلاف كممثل شرعي للشعب السوري، وطالب وليد البني الناطق الرسمي باسم الائتلاف ترجمة هذا الاعتراف إلى خطوات ملموسة تنعكس على واقع السوريين في الداخل وتخدم الثورة السورية.
وقال مصطفى الصباغ الأمين العام للائتلاف الوطني السوري إن تأكيد البيان الختامي للمؤتمر على حق الشعب السوري في الدفاع عن النفس، يشير إلى اقتناع أمريكي بضرورة تسليح المعارضة السورية، وأن الولايات المتحدة تبحث الصيغ المناسبة لذلك.
من جانبه أكد نائب وزيرة الخارجية الأمريكية وليام بيرنز في تصريح صحفي عقب انتهاء مؤتمر مراكش أن بلاده لن ترسل "مساعدات قاتلة" إلى الشعب السوري، لن تسمح بأن يسرق "المتطرفون" الثورة السورية.
وأوضح في هذا الصدد أن وضع "جبهة النصرة الإسلامية" في لائحة المنظمات الإرهابية يستند إلى دلائل باعتبارها أحد أفرع تنظيم القاعدة في العراق ويهدد تواجدها ضمن المقاتلين السوريين "النسيج الاجتماعي السوري".