حازم بدر
القاهرة - الاناضول
تجري حاليا الأطياف الرئيسية للمعارضة السورية اجتماعات سرية بالقاهرة حول قضية الحكومة الانتقالية لمرحلة ما بعد بشار الأسد، بحسب مسؤولين بالمجلس الوطني السوري ومجلس الأمناء الثوري، المكونين الرئيسيين للمعارضة.
وأظهرت تصريحات خاصة لمراسل وكالة الأناضول للأنباء من كلا الجانبين أن مجلس الأمناء الثوري بقيادة هيثم المالح يميل إلى خيار الإسراع بتشكيل الحكومة الانتقالية، فيما يرى المجلس الوطني السوري والجيش السوري الحر أن الوقت غير ملائم الآن للحديث عنها، في ضوء تطور الأحداث بسوريا.
وقال جورج صبرا، عضو المكتب التنفيذي بالمجلس الوطني السوري، إن "القاهرة أصبحت مركزًا مهمًا لاجتماعات المعارضة السورية بعد الاهتمام الذي أبدته القيادة المصرية بالقضية السورية".
وأوضح صبرا أن "الاجتماعات الحالية تركز على التوقيت الملائم لإعلان الحكومة الانتقالية، حيث يتبنى المجلس الوطني السوري رؤية مفادها أن الوقت غير ملائم الآن، في ضوء تصاعد وتيرة القتل في سوريا، في حين تتبنى أطياف أخرى فكرة الإسراع بتشكيلها وتعتبر أنه الإجراء المناسب في الوقت الحالي".
من جانبه، يتبنى هيثم المالح، رئيس مجلس الأمناء السوري، رؤية تطالب بالإسراع بتشكيل الحكومة، وقال إن "الإسراع بتشكيلها هو وسيلة لسحب البساط من تحت قدم الحكومة الحالية".
وأضاف: "على العكس أنا أرى أننا تأخرنا كثيرا، وعلينا الإسراع بإعلان تشكيلها".
وكان المالح قد نصب نفسه رئيسًا لهذه الحكومة في مؤتمر عقده مجلس الأمناء الثوري بالقاهرة بشهر رمضان الماضي لتدشين نشاط المجلس، وهي الخطوة التي يرفضها الجيش الحر، وثوار الداخل، بحسب بسام الدادة المستشار السياسي للجيش الحر.
وقال الدادة، في تصريحات خاصة لمراسل الأناضول: "الحديث الآن عن تشكيل حكومة انتقالية وإعلان أسماء تتولى حقائب وزارية بها هو استغلال للثورة السورية ودماء الشهداء التي تراق يوميا".
وأوضح الدادة أن "الجيش الحر يحرص في اجتماعات القاهرة الحالية أو غيرها على التأكيد أن أي حكومة انتقالية لن يكون لها وجود على أرض الواقع، ما لم يرضى عنها الداخل السوري".
ورفض صبرا والمالح والدادة الكشف في تصريحاتهم لـ"الأناضول" عن مكان هذه الاجتماعات التي تجري بعيدًا عن وسائل الإعلام.