صهيب رضوان
عمان - الاناضول
شهدت مدن أردنية عدة اليوم الجمعة احتجاجات منددة بالتشكيلة الجديدة لمجلس النواب، ورافضة لتكليف العاهل الأردني لرئيس الديون الملكي فايز الطراونة بملف الإصلاحات، ومنتقدة لمحاكمة بعض النشطاء السياسيين في تهم تتعلق بالتظاهر.
في مدينة اربد، شمال الأردن، شاركت قوى حزبية ونقابية في مسيرة انطلقت بعد صلاة الجمعة من مسجد اربد الكبير باتجاه ميدان الشهيد وصفي التل.
وانتقد المشاركون في المسيرة رئيس الديوان الملكي فايز الطراونة الذي يقود مشاورات مع أعضاء مجلس النواب، بتكليف من الملك عبد الله الثاني، في إطار الاصلاحات التي ينفذها النظام الأردني بعد إجراء انتخابات مجلس النواب في الثالث والعشرين من شهر يناير/ كانون الثاني الماضي.
واعتبر المحتجون أن الطراونة "ليس أهلاً لعملية الإصلاح"، ورفعوا أوراقا من نبات "الصبار" حملت عبارات من قبيل: "الشعب الأردني صابر وليس خائفاً"، و "لن نصبر أكثر".
واستمرت المسيرة حتى وصلت إلى ميدان الشهيد وصفي التل؛ حيث عمدت قوات الأمن إلى الفصل ما بين المشاركين في المسيرة وما بين تجمع آخر مؤيد للإصلاحات، وقامت بعمل حاجز بشري ومنعت من حدوث أي اشتباكات قبل أن تفض المسيرتين بالقوة دون وقوع أي إصابات.
وفي مدينة معان، 220 كم جنوب العاصمة عمان، نفذ العشرات وقفة احتجاجية بعد صلاة الجمعة، أمام مسجد المدينة الكبير تحت شعار"جمعة مطبخ فايز الطراونة" شارك فيها قوى حزبية وشبابية.
وتميزت الوقفة باستخدام كاريكاتيرات كبيرة الحجم ولافتات كوميدية، كتب عليها "جمعة مطبخ فايز الطراونة"، و"مطبخكم يا فايز افسد الطعام فلا تسمموا الشعب"، و"مجلس صوري لا يعبر عن إرادة الشعب يا نظام"، في إشارة إلى مجلس النواب الجديد الذي تم انتخابه في الـ 23 من شهر يناير/ كانون الثاني الماضي.
والقى الناشط محمد آل خطاب كلمة أمام المتظاهرين اعتبر فيها أن مجلس النواب الحالي "لا يمثل الشعب".
وبحسب مصادر برلمانية فقد أفضت انتخابات مجلس النواب الأخيرة عن فوز شخصيات موالية للنظام أغلبها عشائرية ورجال أعمال مستقلين بمعظم مقاعد مجلس النواب.
وقاطعت هذه الانتخابات جماعة الإخوان المسلمين - التي تقود المعارضة - والتي رهنت مشاركتها السياسية بتحقيق سبعة مطالب أبرزها: تعديل قانون الانتخابات وإطلاق إصلاحات دستورية واستقلال القضاء.
وفي مدينة الطفيلة، أقصى جنوب الأردن، شارك المئات في مسيرة انطلقت بعد صلاة الجمعة من مسجد الطفيلة الكبير إلى مبنى محافظة الطفيلة (مقر حكم محلي).
واستنكر المحتجون استدعاء نشطاء من المعارضة للتحقيق وتحويل بعضهم إلى محكمة أمن الدولة، وهي محكمة تم إنشائها بقانون خاص وترى المعارضة أنها غير مستقلة عن السلطة التنفيذية.
وعقدت محكمة أمن الدولة أمس في عمان جلسة لمحاكمة 6 نشطاء سياسيين بتهم: التجمهر غير المشروع، والتحريض على مناهضة الحكم، وإثارة النعرات العنصرية، بحسب تصريحات ناشطين سياسيين لوسائل إعلام.