عبد الحكيم الجندي
القاهرة - الأناضول
قُتل قبطي وأصيب 15 شخصًا بينهم ضابط شرطة و4 مجندين، في اشتباكات متقطعة بمدينة الخصوص في محافظة القليوبية شمال القاهرة، ليرتفع بذلك إجمالي عدد القتلى الذين سقطوا منذ اندلاع أحداث عنف طائفية في مصر إلى ثمانية منذ يوم الجمعة الماضي.
وبعد فترة هدوء نسبي في منطقة الخصوص والتي شهدت الجمعة الماضية أحداث عنف خلفت 5 قتلى بينهم 4 أقباط، تجددت مساء أمس الاشتباكات بالمنطقة، واستمرت بشكل متقطع حتى الساعات الأولى من صباح اليوم.
وجاء تجدد الاشتباكات بالخصوص أمس بالتزامن مع اشتعال أحداث عنف خلال تشييع جنازة القتلى الأقباط الأربعة في محيط الكاتدرائية القبطية بالقاهرة، والتي خلفت بدورها قتيلين أحدهما قبطي والآخر لم تتضح معلومات كافية عنه، بالإضافة إلى نحو 89 مصابًا، بحسب وزارة الصحة المصرية.
وتسببت الاشتباكات فى حريق محدود بمنزلين ومقهى ومتجر بجوار كنيسة مارجرجس بـ"الخصوص" إثر إلقاء مجهولين النار عليهم، بحسب شهود عيان.
وقال عدد من أهالي الخصوص لمراسل الأناضول إن "المتسببين في إشعال الأحداث مجددًا هم مجهولون من خارجها يستقلون دراجات بخارية وهم ملثمون، وقاموا بإطلاق أعيرة نارية فى الهواء، دون تفرقة بين مسلم ومسيحي".
وتجمع شباب مسلمون ومسيحيون من الأهالي أمس ونظموا مسيرة بالمنطقة مرددين "مسلم ومسيحى إيد واحدة"، "ارفع راسك فوق إنت مصرى"، فيما علت مكبرات الصوت بالمساجد تطالب الأهالي بالنزول لحماية الأقباط وممتلكاتهم.
وقرر أهالي "الخصوص" تنظيم مسيرة كبرى تضم مسلمين ومسيحيين عصر اليوم الإثنين للتنديد بالأحداث والتأكيد على وحدة الأقباط والمسلمين.
وجاءت اشتباكات "الخصوص" الجمعة الماضي على خلفية شجار وقع بين مواطن مسلم وآخر مسيحي إثر قيام الأخير بكتابة عبارات مسيئة للمسلمين على حائط معهد ديني (مدرسة تابعة للأزهر) بالمدينة، وتطور الأمر إلى اشتباك بالأسلحة النارية بين عائلتي المواطنين.
ويسود الود العلاقات بين المسلمين والمسيحيين في مصر بصفة عامة، لكن تطرأ بين الحين والآخر بعض الخلافات والنزاعات لعدة أسباب أبرزها نزاع على ملكية أراضٍ أو بناء وتوسعة كنائس، أو علاقات زواج بين الطرفين.