الأناضول - حلب
عبد الرحمن الشريف
تمكن فريق وكالة الأناضول من تسليط الضوء على تشكيل أول كتيبة صواريخ وهاونات محلية الصنع في مدينة حلب. ورصدت كاميرا الأناضول كافة مراحل إعداد الصواريخ، وصولاً إلى تجربتها التي حققت نجاحا بلغ 90 %.
وعلى إثر التجربة أعلن "قاسم الحلبي" قائد كتيبة الصواريخ والهاونات في حلب عن تشكيل الكتيبة، التي تعتمد بشكل أساس على جهود فردية، وعلى مكونات محلية متوفرة لدى العامة. وأشار إلى أن المواد المتفجرة المستخدمة في الصواريخ تؤخذ من القذائف، التي يلقيها النظام على السكان ولم تنفجر، "وهي متوفرة بكميات كبيرة".
وذكر قائد الكتيبة لمراسل الأناضول أن تأسيس المجموعة، إنبثق من حاجة الثوار للسلاح النوعي، لحسم كثير من المواجهات العسكرية، التي لا يُجدي فيها استخدام الأسلحة الخفيفة والمتوسطة، كما أن "الوضع في سوريا لا يحتمل مزيدا من الانتظار، كي يوفي المجتمع الدولي بوعوده ويقدم أسلحة نوعية".
وأكد القائد الميداني أن الكتيبة استطاعات إنتاج صواريخ ومدافع هاون في فترة زمنية قياسية، وحققت تجارب الصواريخ الآخيرة، نتائج تراوحت بين 75-90 %، ويبلغ مداها 2 كيلومتر، فيما حققت تجارب مدافع الهاون نجاحاً كاملاً، ويمكن الاعتماد عليها في المعركة.
واعتبر الحلبي أن الصراع اليوم في سوريا، لا يُحسم إلا بالأسلحة النوعية، مضيفا أن الكتيبة ستعمل في المستقبل القريب، على تزويد كافة الألوية والكتائب، بالصواريخ والهاونات، وستوظف خبراتها لصالح جيشها الوطني بعد سقوط النظام ورموزه.
وكشف القيادي عن خطة وضعتها الكتيبة، تهدف إلى تطوير صواريخها، وجعلها بعيدة المدى، تصل إلى ما يزيد عن 10 كيلومترات، "لأن عملها لن ينحصر داخل إطار محافظة حلب بعد تحريرها، وإنما سيمتد إلى المحافظات الأخرى لتحريرها". وأضاف أن من بين المشاريع القادمة صناعة صواريخ موجهة، تحقق إصابة مباشرة، ولديها قدرة على اختراق الدروع والدبابات الحديثة.