آية الزعيم
تصوير: رمزي حيدر
فيديو: علي ماجد
بيروت-الأناضول
عجّ منزل النائب تمام سلام - الواقع في منطقة المصيطبة في العاصمة اللبنانية بيروت، والذي كان قد سمّته قوى 14 آذار ودعمه الزعيم الدرزي وليد جنبلاط، مساء يوم أمس الخميس، كمرشح لرئاسة الحكومة المقبلة - بعشرات المهنئين الذين توافدوا منذ ساعات الصباح، مستبقين موعد الاستشارات النيابية التي تنطلق عند الساعة الرابعة من بعد ظهر اليوم في القصر الجمهوري في منطقة بعبدا (جبل لبنان).
ويمكن لزائر سلام صحفيًّا كان أو مدنيًّا الدخول إلى منزله الذي لم يشهد حتى الساعة أي إجراءات أمنية استثنائية، فهو توسّط في غرفة الاستقبال مجموعة من الصحفيين ولم يتردد عن الإجابة عن أي من أسئلتهم بوجه بشوش وبكثير من اللياقة.
وردًا على أسئلة مراسلة وكالة "الأناضول" حول إمكانية اتفاق جميع الفرقاء على تسميته - علمًا بأن قوى 8 آذار لم تسم مرشحها بعد وبشكل رسمي - قال سلام "أتوقع الخير للبلد سواء كنت داخل او خارج الحكومة وسأنتظر حتى يوم غد لأكلف رسميًا".
وأضاف سلام أنّه وبعد التكليف سيكون لديه مواقف خاصة، مشددًا على وجوب عدم استباق المراحل.
وخلال الدردشة مع الصحفيين - الذين تواجدوا منذ الصباح الباكر في منزله - أشار سلام إلى أن التحدي الأكبر اليوم هو إنجاز الاستحقاق الانتخابي، مؤكدًا في الوقت نفسه أنه سيكون منفتحًا للاستماع إلى جميع الآراء والفرقاء.
أما الشارع اللبناني فبدا متفائلاً ومتوافقًا على تسمية سلام "لما يتمتع به من استقلالية وعدم انتماء لأي جهة سياسية"، بحسب مراسلة وكالة الأناضول للأنباء.
وأعرب المواطن محمد بيضون (50 عامًا – موظف في أحد المصارف) عن أمله بأن ينعكس تكليف سلام إيجابيًّا على لبنان؛ نظرًا لعدم تبعيته للصغائر وخاصة للمناصب، مضيفًا أن سلام "شخصية لبنانية بكل معنى الكلمة مثل والده تمامًا".
يذكر أن تمام هو نجل رئيس الحكومة اللبنانية الأسبق صائب سلام، الذي تولى رئاسة عدة حكومات بين عامي 1952 و1973، واشتهر بتأييده للمواقف العربية والفلسطينية وبعدائه للشيوعية.
أما فؤاد مراد ( 60 عامًا – موظف متقاعد) والذي بدا فرحًا جدًا بخبر تسمية سلام، فأكّد أنه وعائلته أول من سيصوتون له في حال قرر الترشح للانتخابات النيابية المقبلة، لافتًا إلى أنه كان موظفًا عند والده صائب سلام منذ وقت بعيد بالتالي "شهادته به مجروحة"، وأضاف: يصح هنا المثل اللبناني القائل "الذي يأكل من خبز السلطان يحارب بسيفه".
وقد استقال صائب سلام من رئاسة الحكومة عام 1973؛ احتجاجًا على رفض رئيس الجمهورية آنذاك سليمان فرنجية إقالة قائد الجيش رغم "مسؤوليته التقصيرية"، بحسب صائب، إثر عملية الكومندوز (قوات خاصة) الإسرائيلي التي أودت بحياة 3 من القادة الفلسطينيين في منطقة فردان بالعاصمة اللبنانية بيروت.
واعتبر ياسين تقي الدين (57 عامًا- مالك محل) أن تمام سلام رجل استقلال مثل أبيه، متمنيًا أن يعم الخير بين السياسيين لتنتهي الأزمة في لبنان السياسية والاقتصادية، كذلك أن تكون قرارات سلام صارمة.
أما مصطفى الخطيب ( 70 عامًا - متقاعد) فأكد أنه مع مجيء تمام سلام لرئاسة الحكومة المقبلة مشبهًا سلام لأبيه بأخلاقه الطيبة".