مصطفى حبوش
غزة - الأناضول
أعلنت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" اليوم الخميس عن إغلاق كافة مكاتبها ومراكزها في قطاع غزة حتى إشعار آخر؛ إثر قيام محتجين باقتحام أحد مكاتبها في القطاع.
فقد اقتحم محتجون فلسطينيون اليوم المكتب الإقليمي لـ "الأونروا" في مدينة غزة؛ رداً على إعلانها تقليص مساعداتها المقدمة للاجئين الفلسطينيين في القطاع على خلفية عجز في موازنتها.
وفي بيان صحفي، حصل مراسل وكالة "الأناضول" للأنباء على نسخة منه، اشترطت "الأونروا" لإعادة فتح مكاتبها أن تحصل على ضمانات من كافة الأطراف والجماعات ذات العلاقة باقتحام المكتب، بما يتيح لها استئناف عملها دون أي إعاقات، ودعت السلطات في غزة إلى لعب دورها في توفير الأمن لمكاتب "الأونروا".
واعتبر مدير عمليات الوكالة في غزة روبرت تيرنر حادثة الاقتحام "تصعيدًا دراماتيكيًا ومثيرًا للقلق".
ومضى قائلاً في بيان: "نتفهم تمامًا تأثير قرار الأونروا بتقليص المساعدات، لكنها استطاعت البدء في توسيع برنامج إيجاد فرص العمل المؤقتة للتخفيف من آثار تعليق المساعدات المالية لأشد اللاجئين فقراً في غزة".
وأضاف ترنر: "نحترم حق الناس في التظاهر السلمي، إلا أن ما حدث اليوم لم يكن مقبولاً على الإطلاق، وكان يمكن أن يؤدي إلى إصابات خطيرة في أوساط موظفي الأونروا والمتظاهرين على حد سواء".
ودعا كافة الجماعات، التي تقف وراء الأحداث، إلى "التوقف فوراً عن التحريض على العنف"، والتصرف "بطريقة مسؤولة".
ولم يتسن لمراسل "الأناضول" للأنباء الحصول على تعقيب من وزارة الداخلية التابعة للحكومة المقالة في غزة على بيان "الأونروا".
وكان الناطق باسم "الأونروا" في غزة، عدنان أبو حسنة، قد ذكر لـ"الأناضول" في وقت سابق، أن الوكالة استحدثت برنامجًا لتوفير آلاف فرص العمل لعائلات اللاجئين "الأشد فقراً" في القطاع، ليحل بديلاً عن نظام سابق يقوم على تقديم مساعدات مالية مباشرة للعائلات الفقيرة، يقدر مجموعها على مدار عامين بـ 480 دولارًا.
وأوضح أن البرنامج الجديد يستهدف 10 آلاف حالة وعائلة من ذوي الأوضاع الاقتصادية الصعبة، والمسجلة ضمن برنامج شبكة الأمان الاجتماعي لدى الوكالة.
ويقدر عدد اللاجئين الفلسطينيين في غزة بمليون و200 ألف لاجئ، بما نسبته 69.5% من إجمالي سكان القطاع البالغ مليون و800 ألف نسمة، بحسب أبو حسنة.