إيمان عبد المنعم
القاهرة - الأناضول
امتدت سلسلة الاستقالات السياسية على خلفة الأزمة بين الرئيس المصري ومعارضيه إلى المجلس القومي لحقوق الإنسان الذي شهد سلسلة استقالات خلال الأيام الماضي.
ولحق الناشط ومصاب الثورة أحمد حرارة وحنا جريس بـ٤ آخرين من أعضاء المجلس القومي لحقوق الإنسان قدموا استقالاتهم الأسبوع الماضي؛ اعتراضًا علي الإعلان الدستوري الذي أصدره الرئيس المصري محمد مرسي في ٢٢ من نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.
وتعكس استقالات أعضاء القومي لحقوق الإنسان مواقف سياسية وحزبية للتيارات التي تنتمي إليها تلك الشخصيات بالمجلس الذي تشكل قبل ٣ أشهر برئاسة حسام الغرياني، رئيس الجمعية التأسيسية للدستور، فضلا عن ٢٧ شخصية منتخبة من مجلس الشوري (الغرفة الثانية للبرلمان) تنتمي إلى عدد من التيارات والأطياف السياسية المختلفة.
وكان كل من وائل خليل من التيار اليساري، وعبد الغفار شكر موسي من حزب التحالف الشعبي ونائب المجلس القومي لحقوق الإنسان، وأحمد سيف حمد الناشط الحقوقي، وإيهاب خراط عضو مجلس الشوري وحزب المصري الديمقراطي، قدموا استقالاتهم الأسبوع الماضي.
من جانبه، قال عبد الغفار شكر، أول المستقيلين من المجلس لمراسلة وكالة الأناضول للأنباء، إن "التشكيل السياسي للمجلس هو السبب وراء الانسحاب منه".
وأوضح شكر أنه "عقب صدور الإعلان الدستوري في نوفمبر/تشرين الثاني طالبت بعقد جلسة طارئة للمجلس لدعوة الرئيس إلى سحبه لما به من مخالفة وتعارض لكافة حقوق الإنسان والمواثيق الدولية التي وقعت عليها مصر إلا أن طلبي قوبل بالرفض من أعضاء المجلس الذي يسيطر عليه أغلبية من التيار الإسلامي ودافعوا عن الإعلان الدستوري بطابع يغلب عليه السياسة".
وأشار إلى أن استمرار الطابع السياسي للمجلس سيؤدي إلى "انهياره قريبًا، وأتوقع أن يتقدم المستشار الغرياني باستقالته قريبًا"، بحسب قوله.
وأوضح شكر أن الحل يكمن في تشكيل جمعية عمومية تضم كافه الجمعيات الأهلية ذات الطابع الحقوق وتقوم بدورها بانتخاب أعضاء المجلس بحيث يخرج من عباءة السلطة التنفيذية.
واتفق إيهاب الخراط مع شكر في الرأي، ورأى أن المجلس "حاد عن دوره وأصبح يعكس روية تيار بعينه لحقوق الإنسان"، مضيفا "كنا نتوقع من التيار الإسلامي - الذي سجن وانتهكت حقوقه في عهد النظام السابق - أن يكون أكثر مناصرة لحقوق الإنسان إلا أن الحقيقة جاءت عكس ذلك".
من جانبه، قال عمرو هاشم ربيع، الخبير السياسي بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، إن عدم استقلال العديد من المجالس والمراكز عن السلطة التنفيذية يجعلها أكثر انحيازا لتلك السلطة.
ورأى أن حالة الخلل السياسي التي تعيشها البلاد هو الذي أخرج "تشكيل المجلس القومي لحقوق الإنسان بهذا الشكل السياسي المخالف لمهمته".