خالد عبد العزيز
القاهرة- الأناضول
قال نائب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد بن حلي، إنه "تقرر عقد اجتماع لوزراء خارجية لجنة متابعة مبادرة السلام العربية في الدوحة يوم 9 ديسمبر/كانون الأول المقبل".
وأوضح "بن حلي" أن الاجتماع الذي سيعقد برئاسة الشيخ حمد بن جاسم رئيس الوزراء وزير خارجية قطر، يأتي "تنفيذا لقرار مجلس الجامعة الأخير في القاهرة يوم 19 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، وذلك لدراسة وتقييم الموقف العربي من عملية السلام غير الموجودة في الشرق الأوسط ودراسة الموقف في كيفية دعم السلطة الفلسطينية اقتصاديا وماليا في حال تعرضها لعقوبات اقتصادية من بعض القوى الكبرى جراء نتيجة التصويت الذي سيتم غدا الخميس لحصول فلسطين على دولة غير عضو في الأمم المتحدة" .
وأضاف في تصريحات للصحفيين، اليوم الأربعاء، بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بالقاهرة، أنه "بعد مشاورات جرت بين الأمين العام ورئيس اللجنة الشيخ حمد، تم الاتفاق على عقد هذا الاجتماع في الدوحة لإعادة تقييم عملية السلام بما فيها المبادرة العربية للسلام والآليات الدولية خاصة اللجنة الرباعية التي أثبتت فشلها بالتعامل مع عملية السلام ومناقشة كيفية الدفع باتجاه آليات جديدة في التعامل مع هذا الموضوع".
ولفت نائب الأمين العام للجامعة العربية إلى أن التوصيات التي سيخرج بها هذا الاجتماع ستعرض على القمة العربية المقبلة في الدوحة التي تحدد موعدها يومي 26- 27 مارس/آذار 2013.
وذكر أن "رئيس الوفد الفلسطيني سيطلع اللجنة الوزارية على نتائج عملية التصويت في الأمم المتحدة فيما يتعلق بالسعي الفلسطيني للحصول على صفة دولة غير عضو بالمنظمة الأممية، والمشاورات التي سبقتها ومواقف الدول من عملية التصويت خاصة أن هناك بعض الأطراف التي تحاول إعاقة هذا الطلب الفلسطيني والتلويح بفرض عقوبات اقتصادية على السلطة الفلسطينية" .
وأشار بن حلي إلى أن "مجلس الجامعة العربية اتخذ قرارا في دورته الأخيرة يدعو الدول العربية بالالتزام بتوفير شبكة أمان مالية بقيمة 100 مليون دولار شهريا في حال فرض عقوبات اقتصادية على السلطة الوطنية الفلسطينية"، موضحا أنه "في حال فرض مثل هذه العقوبات، ونأمل ألا نصل الى هذه المرحلة، فيجب على الجانب العربي الاستعداد من أجل الوقوف وقفة واحدة مع الشعب الفلسطيني وقيادته" .
وكشف أن الجامعة العربية وجهت رسائل رسمية أمس إلى الدول العربية كافة بعد زيارة الوفد الوزاري العربي إلى غزة من أجل "القيام بتقديم الدعم العاجل للشعب الفلسطيني ومساعدة في عملية إعادة الإعمار والبناء لتنفيذ قرار كسر الحصار على غزة".
وأضاف بن حلي أن "الجامعة العربية طلب في رسائلها من الدول العربية إرسال وفود إلى غزة على المستوى الرسمي أو الشعبي لكسر الحصار وكذلك الالتزام بتوفير كل المساعدة والدعم إلى غزة وإنقاذها من هذه المأساة الانسانية التي شهدناها على أرض الواقع خلال زيارة الوفد الوزاري العربي وتجسيد التضامن العربي بشكل عملي مع اهل غزة من خلال اقامة مشاريع تنموية وبرامج لدعم اقتصاد القطاع".
وزار وفد من 11 وزير خارجية عربيا برفقة ووزير خارجية تركيا أحمد داود أوغلو قطاع غزة في 20 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري لتفقد أحوال القطاع خلال تعرضه للقصف الإسرائيلي، واستمرت الزيارة عدة ساعات.
وشنت إسرائيل عمليات عسكرية مكثفة، على قطاع غزة، بدأت يوم 14 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري واستمرت لثمانية أيام قبل أن تنتهى بوقف لإطلاق النار يوم الأربعاء الماضي (21 نوفمبر) عقب اتفاق هدنة بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية تم برعاية مصرية.