يوسف ضياء الدين
الجزائر -الأناضول
قال علي زيدان، رئيس الحكومة الليبية، إن المسؤولين الجزائريين تعهّدوا له بأن بلادهم لن تكون منطلقًا لأي عمل يهدد أمن ليبيا في إشارة إلى أفراد عائلة الرئيس الراحل معمر القذافي المتواجدين بالجزائر.
وقال زيدان، في تصريحات للصحفيين قبيل مغادرته الجزائر بعد زيارة استمرت يومين، إن "المسؤولين الذين التقيتهم خلال زيارتي للجزائر أكدوا لي أن الجزائر لن تكون منطلقًا لأي فعل يهدد أمن ليبيا أو يؤثر على أمنها وأنها ستدعم الحكومة والشعب الليبي لتحقيق أهدافه في سبيل إرساء الأمن وتحقيق الديمقراطية وبناء الدولة وترتيبها".
وكان رئيس الحكومة الليبية يشير بتصريحاته لأفراد عائلة القذافي المتواجدين بالجزائر منذ انهيار النظام الليبي السابق في نهاية عام 2011 وتتهمهم السلطات الجديدة في طرابلس بالسعي لإثارة الفوضى في الداخل لكن زيدان تفادى التطرق بوضوح لهذه القضية.
وأكدت السلطات الجزائرية في عدة مناسبات أن أفراد عائلة القذافي ممنوعون من ممارسة السياسة، وأنهم لن يمسوا الأمن الداخلي لليبيا.
واستقبلت الجزائر في 29 أغسطس/آب من العام الماضي زوجة القذافي صفية وابنته عائشة وولديه محمد وهنيبعل مع أبنائهم.
وقالت الجزائر وقتها إنها "قبلت باستقبال أفراد من أسرة القذافي لأسباب إنسانية فقط".
وردًا على المطالب المتكررة للمسؤولين الليبيين بتسليم عائلة القذافي ردت السلطات الجزائرية بالقول "الجزائر دولة ذات سيادة ولديها تقاليد ولا يمكننا تعريض حياة أشخاص هم تحت حمايتنا للخطر" حسبما نقلته وسائل إعلام جزائرية عن مصادر مسؤولة مؤخرا.
وقال زيدان قبيل مغادرته الجزائر اليوم الثلاثاء إن "عهد التدخل في الشؤون الداخلية وتصدير الإزعاج للدول الأخرى قد انتهى في ليبيا وسوف نتصرف كدولة مسؤولة تتعامل بمنتهى المسؤولية والاحترام مع دول الجوار" ردا على شكاوي جزائرية بأن ليبيا أصبحت مصدرًا للسلاح الموجّه للجماعات الجهادية.
وحول نتائج زيارته، أضاف رئيس الحكومة الليبية أنه تم الاتفاق حول "التعاون في المجال الأمني والعسكري لتبادل الخبرات والتأهيل".
وأوضح أن زيارته للجزائر شكلت "فرصة لمناقشة المسائل السياسية الإقليمية كقضية مالي"، مشيرا إلى "أهمية تأكيد الجزائر على ضبط الحدود مع مالي وليبيا حتى لا يحدث أي انعكاس على البلدين إذا ما وقعت أي أحداث في مالي".
من جانبه، لفت الوزير الأول الجزائري عبد المالك سلال، في تصريحات للصحفيين اليوم، إلى أن "الجزائر ستمد يد المساعدة لليبيا خاصة من الجانب الأمني لتدعيم السلطة في انتظار اجتماع اللجنة المشتركة المقرر خلال السنة المقبلة لدراسة بقية الملفات منها الاقتصادية".
يشار إلى أن رئيس الحكومة الليبية وصل الجزائر، أمس الإثنين، على رأس وفد رفيع المستوى من بينه قائد الأركان اللواء يوسف المنقوش والتقى خلالها كبار المسؤولين الجزائريين وفي مقدمتهم الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة، حيث تركزت هذه المحادثات على سبل إنهاء فترة الجمود في العلاقات بين الدولتين منذ انطلاق الثورة الليبية.