يوسف ضياء الدين
الجزائر ـ الأناضول
أدانت الجزائر ما تردد عن قيام فرنسا بدفع فدية للجماعات المسلحة في غرب أفريقيا مقابل إطلاق سراح رهائن فرنسيين.
ونقلت وكالة الأنباء الرسمية الجزائرية عن عمار بلاني، الناطق باسم الخارجية الجزائرية، قوله إن الجزائر "تدين بشدة دفع الفدية للجماعات الإرهابية ولشركائها في الجريمة المنظمة العابرة للحدود، سواء كان ذلك من طرف الدول أو هيئات عمومية أو خاصة".
وجاء هذا الموقف الرسمي بعد تصريحات السفيرة الأمريكية السابقة في مالي، فيكي هودليستون، لقناة تلفزيونية فرنسية، قالت فيها إن باريس دفعت فدية تقدر بنحو 17 مليون دولار من أجل إطلاق سراح أربعة رهائن فرنسيين اختطفهم تنظيم القاعدة في منطقة الساحل (غرب أفريقيا) عام 2010.
والرهائن الفرنسيون الأربعة تم اختطافهم من مدينة "أرليت" بالنيجر في 16 سبتمبر/ أيلول 2010، لينقلوا إلى شمال مالي؛ حيث أطلق سراحهم مطلع العام 2011 بعد مفاوضات بين الحكومة الفرنسية والخاطفين عبر وسطاء من المنطقة.
وقالت السفيرة الأمريكية السابقة في مالي، والتي شغلت منصبها خلال الفترة بين عامي 2002 و2005، إنها كانت مسؤولة عن الشؤون الأفريقية بوزارة الخارجية الأمريكية، وعلمت أن هذه الفدية تم دفعها بطريقة غير مباشرة، أي عبر وسطاء.
ولم يتسنَ الحصول على تعقيب رسمي من السلطات الفرنسية حول تصريحات السفيرة الأمريكية.
ويوجد ثلاثة دبلوماسيين جزائريين من بين سبعة تبنت حركة "التوحيد والجهاد"، المنشقة عن تنظيم "القاعدة"، في إبريل/نيسان الماضي، عملية اختطافهم من قنصلية الجزائر في مدينة غاو بشمال مالي.
وأطلقت الحركة في شهر يوليو/ تموز الماضي ثلاثة منهم، واحتفظت بأربعة آخرين، وأعلنت في وقت لاحق إعدام أحد الرهائن.
وفي سبتمبر/ أيلول الماضي، ذكرت وسائل إعلام محلية ودولية أن حركة "التوحيد والجهاد" طالبت السلطات الجزائرية في مايو/أيار الماضي بفدية مالية بقيمة 15 مليون يورو، إضافة إلي إطلاق سراح بعض منتسبي الحركة المعتقلين في السجون الجزائرية مقابل الإفراج عن الدبلوماسيين، لكن الحكومة الجزائرية رفضت هذه المطالب.