ليث الجنيدي
عمان – الأناضول
طالب الجيش السوري الحر الولايات المتحدة الأمريكية بمراجعة موقفها من تصنيف جماعة "جبهة النصرة" الإسلامية التي تقاتل نظام بشار الأسد كمنظمة إرهابية.
وقال المقدم الركن، ياسر العبود، قائد القطاع الجنوبي للجيش الحر، لمراسل وكالة الأناضول للأنباء إن تصنيف الجماعة كإرهابية "مؤشر خطير وغير مقبول"، مبررا ذلك بأن الثوار لم يروا منهم "ما يمكن أن نسميه الحد الأدنى من مقاييس الإرهاب".
ووصف العبود شباب الجبهة بأنهم "يقاتلون العصابة الحاكمة ببسالة وروح جهادية تستحق الاحترام، وهم في غالبيتهم العظمى من الشباب السوري الملتزم بدينه، وهناك بعض الأخوة العرب الذين لبوا نداء الواجب لنصرة الشام من اليمن والأردن والجزائر وليبيا والسعودية، لم نرَ منهم غير الأدب والخلق الرفيع والشجاعة النادرة في الميدان، ولم نلاحظ عليهم أي سلوك أو فكر فيه تطرف أو إقصاء، ويقبلون النقد برحابة صدر".
و"جبهة النصرة"، ليست إحدى مكونات الجيش السوري الحر، ولم تكن معروفة قبل اندلاع الثورة السورية العام الماضي، وليس معروف تماما من شكلها أو الجهة التي تنتمي إليها، وسبق أن أعلنت مسئوليتها عن عدة تفجيرات في عدة مدن سورية مثل دمشق.
من ناحية أخرى قال العبود إن نظام بشار الأسد "حاول منذ البداية تصدير الأزمة للدول المجاورة وخاصة الأردن ولبنان، ولكن تسارع الأحداث وحرفية الجيش الحر وسرعة نقل المعركة إلى حلب ودمشق لم يعطه الفرصة في أن يقوم بالأعمال القذرة التي يجيدها بحرفية عالية" على حد قوله.
وعن سؤاله عما يتردد عن وجود مجموعات تقوم بأعمال السرقة والتشبيح (استخدام العنف مع المدنيين) قال العبود "لا يوجد مثل ذلك، وإنما هي مجموعات تنتحل الصفة (صفة الثوار) ونحن نقوم بملاحقتها واعتقالها ومصادرة السلاح منها".
وأعرب العبود عن أسفه لما وصفه بالتخاذل الدولي تجاه الأزمة السورية حيث قال: "نحن في المربع الأخير من الأزمة، ووصلنا إلى حيث لا يمكن للعصابة الحاكمة أن تفكر في إعادة الأمور إلى بدايتها، والعصابة تلفظ أنفاسها الأخيرة، وكل ذلك صناعة محلية، فالعالم لم يقدم لنا سوى الوعود والكلام والمؤتمرات التي لم تجدِ نفعا".
وأشار القيادي في الجيش الحر إلى أنه "إن بقيت الأمور على النحو الحالي فإن الأمر لن يطول لأكثر من نيسان (إبريل) القادم، أما إذا قرر العالم أن يتخلى عن تخاذله فالأمر أقل من ذلك".