مراسلو الأناضول
القاهرة- الأناضول
أطلق الجيش المصري اليوم الثلاثاء دعوة لحوار مجتمعي موسع ظهر غد الأربعاء يشمل كافة طوائف الشعب، أكدت رئاسة الجمهورية أن الرئيس محمد مرسي سيحضره.
وجاءت مبادرة الجيش للحوار المجتمعي "غير الرسمي" في الوقت الذي دعت فيه الرئاسة المصرية اليوم باقي القوى السياسية التي لم تشارك في الحوار الوطني الذي سبق ودعا إليه مرسي إلى جلسة ثالثة جديدة بمقر الرئاسة غدا الأربعاء لاستكمال جولات هذا الحوار "الرسمي".
وأكد المتحدث الرسمي للجيش المصري العقيد أحمد محمد على عدم صحة النفي الذي نشر على الوكالة الرسمية للدعوة التي وجهها الجيش المصري للحوار.
وقال المتحدث الرسمي في تصريحات خاصة لمراسل وكالة الأناضول للأنباء إن "ما تمت الدعوة إليه هو دعوة مجتمعية في إطار عائلي وليست دعوة لحوار وطني بمفهومه السياسي"، مشددا علي أن "الدعوة قائمة وستقام في موعدها المحدد (ظهر الأربعاء) مؤكدا أن الدعوة التي قام بنشرها عبر صفحته علي موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك هي محددة وواضحة".
وذكر المتحدث على صفحته الرسمية على الفيس بوك أن "القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربى (عبد الفتاح السيسي) يدعو للقاء للتواصل الانساني والالتحام الوطني في حب مصر يجمع شركاء الوطن بحضور السيد رئيس الجمهورية وتشمل الدعوة مجموعة رئاسة الوزراء، والنخبة السياسية، والقوى الوطنية من التيارات السياسية المختلفة، وشباب الثورة، والأزهر الشريف والكنيسة، ونادى القضاة، وأعضاء المحكمة الدستورية العليا، والمحامين والإعلاميين والصحفيين".
تلك التصريحات تعزز ما أكده مصدر عسكري لمراسلة الأناضول أن "المؤسسة العسكرية وجهت دعوة غداً لكافة أركان العائلة المصرية وتضم كافة القوي السياسية دون استثناء أحد كما دعونا الأزهر والكنيسة ومنظمات المجتمع المدني".
وقال المصدر إن الدعوة وجهت أيضاً الي رئيس الجمهورية والحكومة، مشيرا إلى أن الرئاسة رحبت بتلك الدعوة، نافيا في الوقت نفسه أخبار نشرتها الوكالة الرسمية والتلفزيون الرسمي عن نفي الرئاسة لعقد الحوار.
وأضاف المصدر أن الهدف من الحوار هو "طمأنة المصريين والتواصل الإنساني والتلاحم الوطني وهي دعوة ليس الهدف منها إقامة حوار سياسي".
وشدد المصدر على أن "الجيش لا يهدف من تلك الدعوة استعادة أي دور سياسي ولكن الهدف هو بث روح الطمأنة في نفوس المصريين"، مؤكدا صحة ما نشره المتحدث الرسمي العسكري على صفحته على فيس بوك بشأن الدعوة لهذا الحوار.
وفي وقت لاحق، نقل التلفزيون الرسمي عن وزير الدفاع قوله إن الحوار المقرر غدا "لن يتناول قضايا سياسية أو موضوع الاستفتاء على الدستور لكنه يستهدف جمع المصريين معا".
وحول حضور الرئيس المصري لهذا الحوار، قال اللواء محمد العصار، عضو المجلس الأعلى للقوات المسلحة، إن الرئيس مرسي سيحضر اللقاء، مؤكدا هو الآخر أنه ليس حوارًا وطنيًا، لكنه في إطار الأسرة المصرية.
وقال العصار في تصريحات صحفية إن "القوات المسلحة لا تتدخل في السياسة، ودعوة الفريق عبدالفتاح السيسي للقوى السياسية والإعلاميين والشخصيات العامة في إطار الأسرة المصرية".
وقال محمد رفاعة رئيس ديوان رئيس الجمهورية المصري في تصريحات صحفية إن دعوة وزير الدفاع للحوار تمت "بإذن الرئيس وبالتشاور معه".. ومن المقرر أن يعقد الاجتماع غداً الأربعاء بحضور الرئيس محمد مرسي.
وشهدت وكالة الأنباء الرسمية المصرية ارتباكا في وقت سابق مساء اليوم الثلاثاء حيث نشرت نفيا للجيش المصري لدعوته لجلسة حوار وطني غدا الأربعاء يحضرها جميع القوى السياسية والوطنية وممثلي الكنيسة والأزهر بعد دقائق من نشرها خبرا عن دعوة الجيش القوى الوطنية للحوار.
وعن موقف الإخوان المسلمين أبرز القوى في مصر من مبادرة الجيش، قال محمود غزلان المتحدث باسم جماعة الإخوان المسلمين إن الجماعة ستقرر صباح غد موقفها من الحوار المجتمعي الذي دعا إليه وزير الدفاع المصري عبد الفتاح السيسي.
وأوضح غزلان في تصريحات خاصة لمراسل وكالة الأناضول للأنباء إن الموقف من المشاركة في الحوار ستتحدث خلال اجتماع مكتب الإرشاد للجماعة المقرر صباح غدا الأربعاء.
وقال مراد علي المستشار الإعلامي لحزب الحرية والعدالة إنه لم توجه دعوة إلى الحزب لحضور الحوار حتى التاسعة مساءا اليوم الثلاثاء (السابعة تغ)، إلى الحزب ولكن لو وجهت إليه الدعوة سيشارك في هذا الحوار.
------------
شارك في التغطية إيمان عبد المنعم، وعبد الرحمن فتحي، ووليدة فودة، ومحمد الهاشمي