حمزة تكين
بيروت ـ الأناضول
اعتبر رئيس الحكومة اللبناني السابق سعد الحريري أن "إصرار حزب الله على الدخول على خط الأزمة في سوريا من خلال تدخله العسكري المباشر لدعم نظام الأسد، يؤكد أن المقاومة (لإسرائيل) لم تعد الوظيفة الرئيسية للحزب".
واستغرب الحريري، في بيان أصدره، صباح اليوم الخميس، حصل مراسل "الأناضول" على نسخة منه، موقف الحكومة الذي وصفه بـ"المتفرج" على "ما يقوم به حزب الله من شنّ هجمات عسكرية ضد الجيش السوري الحر من الأراضي اللبنانية ومن الداخل السوري أيضا".
وتساءل الحريري: "ماذا يفعل حزب الله على الجبهة مع سوريا؟، ومَنْ أعطاه وكالة الدفاع عن الحدود اللبنانية، حتى إذا أخذنا بفرضية وقف هجمات المسلحين السوريين؟"
وشدد الحريري، في البيان، على أن "ما يحدث على الحدود اللبنانية السورية أمر في منتهى الخطورة، وأخطر ما فيه أن الدولة اللبنانية تمارس من خلاله فعل الغياب عن الوعي وتسلم زمام التفريط بالأمن الوطني لحزب الله".
وختم الحريري قائلا: "إذا كانت إيران تعمل ليل نهار لإنقاذ نظام بشار الأسد من السقوط، وهي تكلف حزب الله بتولي الجانب المتعلق بالجبهة مع محافظة حمص، فإن لبنان لن يقبل بأن يتحول إلى ساحة لتحقيق هذه المهمة (.....) والحكومة اللبنانية تتحمل مسؤولية الصمت عن هذا الاستهتار المريع بالاستقرار الوطني".
وكانت مصادر لبنانية مطلعة كشفت في وقت سابق لمراسل وكالة "الأناضول" للأنباء، عن أن "حزب الله" اللبناني أعلن التعبئة بين صفوف عناصره في ثماني قرى حدودية متداخلة بين لبنان وسوريا؛ إثر هجوم "دموي" شنته "جبهة النصرة" السورية على دورية للحزب.
كما ينصب حزب الله، بحسب المصادر، "عددًا من المدافع والصواريخ في هذه القرى، وهي صواريخ كانت موجودة في هذه القرى قبل اندلاع الثورة في سوريا" في مارس/ آذار 2011؛ للمطالبة بإنهاء 42 عامًا من حكم عائلة الأسد.
ومؤخرًا، اشتعلت مناطق وقرى حدودية متداخلة بين لبنان وسوريا، مع إعلان "الجيش الحر" مقتل عدد من عناصر "حزب الله" في اشتباكات بريف منطقة القصير السورية الأحد الماضي.