محمد شيخ يوسف/ سمية متيش
اعتبر الناطق الرسمي لوزارة الداخليّة الليبيّة "مجدي العرفي"، أنّ السلاح "غير الشرعي" يُشكّل عائقًا حقيقيا في ليبيا في الوقت الحالي، مشدّدا على خطورة الأسلحة المتوسطة والثقيلة المنتشرة في البلاد، مؤكدًا أن "توّفرها في أيدي خارج شرعية الدولة يُهدّد أمن المجتمع، وتواجد الشرطة".
شراء أسلحة الثوار
وصرّح العرفي، في حوار مع مراسلي الأناضول في إسطنبول، أنّ هناك مساع لشراء الأسلحة من الثوّار، بهدف الحدّ من إنتشارها، وسيتمّ في مرحلة أولى منح إيصالات لحاملي الأسلحة، عبر مراكز الشرطة، فيما ستُسحب الأسلحة، التي لا يمتلك حاملوها إيصالات، نظرًا لتهديدها للأمن العام، ومساهمتها في نشر الجريمة، على حد تعبيره.
الإعلام ودوره الإرشادي
ودعا الناطق الرسمي، على هامش تخريج الدفعة الأولى من ضباط الشرطة بعد انتصار ثورة 17 شباط/فبراير، كل الأطراف الفاعلة في المجتمع، للمساهمة في عملية جمع السلاح المُنتشر في الشارع الليبي، من خلال توعية الرأي العامّ، وإرشاده عبر مُختلف وسائل الإعلام، منوها بدور أئمة المساجد، وشيوخ القبائل، ومؤسسات المجتمع المدني، على الرغم من أن مسألة جمع السلاح هو اختصاص رئاسة الأركان العامة للجيش الليبي، وجهاز الشرطة، على حد قوله.
وفيما يتعلّق بتخرّج أوّل دفعة للشرطة الليبية في تركيا، اعتبرها العرفي،"خطوة نحو الشروع في بناء دولة المؤسسات والقانون، التي يحلم بها كل الليبيين"، مؤكدّا أنّ نزول هؤلاء الضبّاط للشارع، إلى جانب التجهيزات الأمنية التي تم استقدامها، هي "أهداف رئيسيّة ستُحقق رؤى الشعب الليبي وطموحاته في تجسيد الديمقراطية الحقيقية".
ثغرات أمنية
ولفت العرفي، أنّ "الوضع في ليبيا إستثنائي، ويستدعي وجود أفراد الجيش أوّلا، لكي يتمّ تأمين الميدان لقوّات الشرطة"، في وقت وجد فيه أنّ "ليبيا لا تُعاني من إنفلات أمني، بقدر ما تُعاني من ثغرات أمنيّة"، التي تحتاج إلى "تكاثف العمل الإستخباراتي لسدّها"، داعيًا جميع الأطراف الليبية إلى "الخروج من العقلية القبلية والعرفية، وضرورة أن يحسم القانون يوميات الليبيين".
استيعاب 5 الآف ثائر
وذكر أنّ خمسة آلاف ثائر، يخضعون حاليا للتدريب، في مراكز الشرطة، من أجل استيعابهم ضمن الأجهزة الأمنية، وسيتمّ تخريجهم كضباط صف أو مجندين، مبينا أن السلطات الليبية تلقت 27 ألفا و500 طلب إنتساب لجهاز الشرطة، منها 9000 قيد الإجراء، فيما لم تتوّفر الشروط اللازمة في 950 طلبًا.
وفيما يتعلّق بقرار السلطات الليبيّة، غلق الحدود مع دول الجوار، مؤقتا، اعتبر العرفي أنّ "ذلك كان عشيّة الإحتفالات بالذكرى الثانية للثورة الليبيّة، نظرًا لتلقي أجهزة الإستخبارات الليبية معلومات تُفيد بوجود تهديدات أمنية".
وفضّل "السيطرة على الحدود مغلقة" نافيًا وجود أي ثغرات أمنية، في جهازي الشرطة والجيش والحرس الحدودي.
وعي بالأمن المجتمعي
وأشاد العرفي، بوعي المواطن الليبي وإدراكه وتجسيده لـ"أمن المجتمع"، خلال الإحتفالات بالذكرى الثانية لثورة 17 فبراير، التي انطلقت عام 2011.
يذكر أنه تم تخريج 804 ضابط شرطة ليبي، في تركيا، الثلاثاء الماضي، في حفل شارك فيه رئيس الوزراء الليبي علي زيدان، ووزير الداخلية التركي، معمر غولر، بعد تلقيهم لتدريبات، في مدرسة للشركة في تركيا، استمرت لسبعة أشهر، ضمن اتفاقية موقعة بين البلدبن.