ورافقت الأناضول، الرحلة الصعبة التي يقطعها السوريون الهاربون، في أجواء مثلجة، وبرد قارص، حاملين على أياديهم الرضع والأطفال، عابرين الحدود السورية العراقية، برغم المخاطر التي تحيط بهم.
والتقطت عدسات الأناضول، المأساة التي يعيشها السوريون، طوال الرحلة، وخلال استراحتهم في منطقة "زمار" التي تبعد عن مدينة "داهوك" العراقية مسافة 60 كيلومترا، ويقوم السوريون بحرق بعض الأمتعة التي أحضروها معهم، مثل الأغطية والوسادات، حتى يتدفأوا في ظل ظروف الشتاء القاسية.
ويواصل الكهول السير في الوحل والثلج، في ظل درجات الحرارة المنخفضة والثلوج التي تهطل باستمرار في المنطقة، ويحاولون، قطع أطول مسافة للوصول إلى بر الأمان، في حين يواسون أطفالهم الذين تجمدوا من البرد، ويخففون عنهم هول المأساة التي يمرون بها.
يذكر أن ما يقرب من 60 ألف لاجئ سوري، دخلوا الأراضي العراقية ويمكثون في مدن داهوك، وأربيل، والسليمانية، منذ بدء الأزمة السورية.