عمر نجاح
الرباط - الأناضول
نفى سعد الدين العثماني، وزير الشؤون الخارجية والتعاون في المغرب، إمكانية عودة بلاده إلى منظمة الاتحاد الإفريقي التي انسحبت منها منذ 28 عاماً، رغم تلقيها دعوات للعودة.
وأكد العثماني، مساء الثلاثاء في مجلس النواب، الغرفة الأولى من البرلمان المغربي، أن "الأسباب التي دفعت المغرب للانسحاب من منظمة الوحدة الإفريقية لا تزال قائمة إلى اليوم".
وكشف عن تلقي المغرب دعوات من دول إفريقية، لم يذكر أسماءها، للعودة إلى الاتحاد الإفريقي.
بيد أنه استدرك مضيفًا "لا يوجد مغربي يقبل العودة إلى الاتحاد الإفريقي والجلوس ومجاورة دولة وهمية تبنى على نقض سياسة المغرب في الدفاع عن وحدته وسلامة أراضيه وفق ما تقتضيه المواثيق الدولية".
وانسحب المغرب من منظمة الوحدة الإفريقية عام 1984 احتجاجًا على قبول المنظمة عضوية الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية التي تنازع المغرب إقليم الصحراء.
وتم تغيير اسم المنظمة، التي تأسست في المغرب عام 1963، إلى "الاتحاد الإفريقي" عام 2002.
وجدد العثماني التأكيد على أن انسحاب بلاده من منظمة الوحدة الإفريقية أتى بعد "الخرق السافر لميثاق المنظمة عندما اعتبرت "دولة وهمية" عضوًا في المنظمة رغم أن ميثاقها ينص على أنه لا يكون عضوًا في المنظمة سوى دولة مستقلة ذات سيادة" على حد قوله.
ومع ذلك، شدد العثماني على أن العودة إلى الاتحاد الإفريقي "مطمح للمغرب لأنه جزء من القارة الإفريقية"، مؤكدًا وجود "مباحثات في هذا الموضوع مع الدول الإفريقية الصديقة للمغرب".
وتابع وزير الشؤون الخارجية والتعاون المغربي "نتقدم في هذا الموضوع تدريجيًا، ولكن بثبات، ولا زلنا نناقش مع أصدقائنا كيف نعود إلى الاتحاد".
ويتنازع المغرب مع جبهة البوليساريو، التي انبثقت عنها الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية، إقليم الصحراء.
وتشرف منظمة الأمم المتحدة منذ توقيع الطرفين اتفاقًا لوقف إطلاق النار عام 1991 على المفاوضات في هذا النزاع بمشاركة جزائرية وموريتانية من أجل التوصل إلى حل نهائي لهذه القضية.
ويعود آخر لقاء بين أطراف نزاع الصحراء إلى آذار/ مارس الماضي، وانتهى دون إحراز تقدم، قبل أن يعلن المغرب سحب ثقته من كريستوفر روس، المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء، في شهر أيار/ مايو الماضي.
غير أن روس عاد في تشرين الأول/ أكتوبر المنصرم إلى الإشراف على الملف، وقام بجولة في المنطقة قادته فضلاً عن المغرب إلى الجزائر وإسبانيا، وينتظر أن يكشف عن تقريره بخصوص هذه الجولة مطلع ديسمبر/ كانون الأول القادم.