أحمد المصري
الدوحة ـ الأناضول
دعا الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي الدول المشاركة في مؤتمر مانحي دارفور إلى "المساهمة المادية بشكل فاعل بما يعزز من أسباب فرص الاستقرار والسلام بشكل كامل في ولايات دارفور الخمس".
واعتبر العربي في كلمته بمؤتمر "المانحين لإعادة إعمار دارفور" بالعاصمة القطرية الدوحة اليوم أن المؤتمر "بمثابة تدعيم للجهود السياسية والدبلوماسية التي بذلت على مدى سنوات طويلة مع الفعاليات السودانية المختلفة من حكومة ومعارضة وبالتعاون الوثيق مع الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي وجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي والاتحاد الأوروبي للتوصل لاتفاق يرسخ السلام في دارفور".
وشدد على أهمية جهود التنمية في تثبيت السلام، قائلاً: "لقد أثبتت التجارب الدولية أن دفع الجهود نحو دوران عجلة التنمية بعد توقيع اتفاقيات السلام يمنع حقًا عودة آلة الدمار".
وتابع: "ولا ننسى أن الفقر والآثار السلبية للتصحر والجفاف هي من مسببات أزمة دارفور التي تحتاج تضافرًا في الجهود الدولية والإقليمية لمساعدة السودان الشقيق في إنشاء بنية تحتية اقتصادية واجتماعية صلبة في دارفور".
وأكد أن "مسألة تمويل إعادة الإعمار والتنمية في دارفور ظلت من أولويات العمل العربي المشترك، لذا سعت الجامعة إلى اقتران جهود السلام بجهود إعادة الإعمار والتنمية".
ولفت إلى أنه "ليس من الصواب رهن مسيرة معالجة الأوضاع الإنسانية والتنموية بالانتهاء من التسويات السياسية".
ودعا العربي جميع الحركات المتمردة في إقليم دارفور، غربي السودان، إلى الانضمام لاتفاق الدوحة للسلام مع حكومة الخرطوم، قائلاً "أوجه رسالة سلام لكل الأطراف السودانية، لنبذ أي احتكام للسلاح، وعدم اللجوء مرة أخرى للعنف والقوة والأخذ بلغة الحوار كاختيار وحيد".
ويأتي هذا المؤتمر في محاولة لدعم تنفيذ وثيقة الدوحة للسلام في دارفور، التي تم توقيعها في يوليو/ تموز 2011، بين الخرطوم وحركة التحرير والعدالة، التي تعتبر الحركة الأقل نفوذًا في الإقليم، وتشكلت من مجموعات انشقت عن الحركات الرئيسية.
وبناءً على نص هذه الوثيقة، تم إنشاء سلطة انتقالية لإقليم دارفور، برئاسة زعيم حركة التحرير والعدالة، التجاني السيسي، فيما رفضت الحركات المتمردة الرئيسية في دارفور التوقيع، وهي، "العدل والمساواة"، و"تحرير السودان" بقيادة عبد الواحد نور، و"تحرير السودان" بقيادة أركو مناوي.
ويعقد مؤتمر اليوم غداة حدوث تحول في موقف حركة "العدل والمساواة" حيث وقعت على اتفاق نهائي للسلام مع الحكومة السودانية في العاصمة القطرية مساء أمس.
وبموجب الاتفاق تشارك الحركة في مختلف مستويات الحكم في السودان، ضمن وثيقة الدوحة للسلام في دارفور التي تشكلت بمقتضاها السلطة الانتقالية الحالية للإقليم والمنخرطة في الحكومة السودانية.