ودعا "الحراك الجنوبي" أنصاره إلى تنظيم "فعالية احتجاجية يومي الأحد والاثنين المقبلين في ساحة العروض بمنطقة خور مكسر وسط عدن بعنوان القرار قرارنا"، للتعبير عن رفضهم للحوار الوطني المزمع في العاصمة صنعاء، بحسب بيان وصل مراسل "الأناضول" نسخة منه الجمعة.
وكانت اللجنة الأمنية في محافظة عدن قد قررت السبت الماضي منع إقامة أية فعاليات في هذه الساحة القريبة من المقر الرئيس للأجهزة الأمنية وعدد من القنصليات والمنظمات الدولية والمنشآت الحكومية.
وعن سبب المنع، قالت اللجنة إنه يأتي "حفاظا على أمن المواطن والممتلكات العامة والخاصة". وتحدثت اللجنة عن "خطة أمنية شاملة سيتم إعدادها لتأمين المحافظة قبيل وأثناء مؤتمر الحوار الوطني".
فيما شهدت عدة مدن جنوبية، بينها عدن، مساء الخميس فعاليات احتجاجية مناهضة لمؤتمر الحوار الوطني وللحكومة المركزية، وفقا لمراسل "الأناضول".
وبدأ أنصار "الحراك الجنوبي"، المطالب بانفصال جنوب اليمن عن شماله، التوافد من مناطق مختلفة إلى عدن للمشاركة في الفعالية الاحتجاجية المتوقع أن تشهد حضورا كبيرا، رفضا للحوار الوطني، وفقا للناشط في "الحراك"، نبيل محمد.
ومقابل هذا الرفض لمبدأ الحوار، دعت قيادات جنوبية انفصالية إلى إجراء حوار آخر يشارك فيه جميع المكونات السياسية للوصول إلى حل للقضية الجنوبية، بدعم من الأمم المتحدة، بحسب بيان صادر عن المبعوث الأممي إلى اليمن جمال بن عمر.
وجاءت هذه الدعوة عقب اجتماع في دبي مساء السبت الماضي ضم بن عمر وشخصيات جنوبية يقيم بعضها خارج البلاد اليمن منذ سنوات، بينهم الرئيس اليمني الأسبق علي ناصر محمد، ورئيس الحكومة الأسبق حيدر العطاس، ومستشار الرئيس السابق سالم صالح محمد.
ويتهم المطالبون بالانفصال في جنوب اليمن الحكومات المتعاقبة بتهميش الجنوب، بل وبالتمييز ضده، وهو ما تنفيه صنعاء.
ومن المقرر استمرار مؤتمر الحوار الوطني ستة أشهر؛ لمناقشة عدة ملفات، من أبرزها القضية الجنوبية، والمصالحة الوطنية، والعدالة الانتقالية، وبناء الدولة والحكم الرشيد، وتشكيل لجنة صياغة دستور جديد للبلاد.