إيمان عبد المنعم، أحمد السرساوي، محمد الهاشمي
القاهرة - الأناضول
اتفق الرئيسان المصري والتركي اليوم الخميس على تفعيل المبادرة الرباعية بشأن حل الأزمة السورية من خلال طرح أفكار جديدة، وذلك في مساع لإحياء المبادرة التي لم يلتق أعضاؤها منذ أكثر من أربعة أشهر.
جاء ذلك في القمة المصرية التركية التي جمعت الرئيس المصري محمد مرسي ونظيره التركي عبد الله غل في قصر القبة الرئاسي عصر اليوم بالعاصمة القاهرة.
وفي مؤتمر صحفي مشترك جمع مرسي وغل، أعرب الرئيس التركي عن أمله في أن تنجح المبادرة الرباعية التي تقودها مصر مع تركيا وإيران والسعودية لحل الأزمة السورية.
وأضاف أن "القضية السورية تحتل أهمية كبيرة لدى مصر وتركيا، وأن الدماء والدموع التي تسكب في سوريا نشعر وكأنها تسكب في بيوتنا".
وأعرب غل عن أمله في أن "يكون وقف النار قريباً"، مشيراً إلى أن "هناك تحركًا واسعًا ليس على مستوى المبادرة الرباعية ولكن كذلك على مستوى الجامعة العربية والمبعوث الأممي".
وأوضح أن "السعودية موجودة بالمبادرة الرباعية وتتابع تفاصيل ما يجري وبالأمس خلال القمة الثلاثية تحدثنا بصراحة وإيضاح وضرورة العمل على وقف إراقة الدماء وعدم السماح أن تدمر سوريا نفسها بنفسها".
من جانبه، قال الرئيس المصري، إنه بحث مع نظيره التركي أفكارًا جديدة في المبادرة الرباعية لحل الأزمة السورية.
ولفت مرسي إلى أنه تم التباحث مع غل حول التوصل لتسوية في الأزمة السورية وقال "عرضنا لأفكار جديدة في إطار الرباعية، وكيفية التكامل مع باقي الأطراف الأخرى المهتمة بشأن القضية السورية"، فيما لم يحدد الرئيس المصري طبيعة تلك الأفكار.
وأوضح مرسي أنه "تم الاتفاق مع غل على تفعيل المبادرة الرباعية وتكاملها مع جميع الأطراف في سوريا للوصول إلى حل عاجل لوقف نزيف الدم السوري".
وبشأن القضية الفلسطينية، أثنى الرئيس التركي على الجهود التي تبذلها مصر لتقريب وجهات النظر بين الفصائل الفلسطينية.
كما شدد الرئيس المصري على ضرورة "اضطلاع المجتمع الدولي بمسئولياته لوقف الاعتداء على الشعب الفلسطيني ووقف الجهد الاستيطاني ووقف أعمال تهويد القدس".
وأضاف أنه "أطلع الرئيس غل على جهود المصالحة البينية الفلسطينية حيث ستستضيف القاهرة حماس وفتح وسترعى التفاهمات بينهما".
وحول أزمة مالي، قال مرسي إنه استعرض وغل الأوضاع في ذلك البلد الإفريقي وسبل إعادة الأمن والاستقرار والحيلولة دون امتداد الأزمة إلى دول ومناطق مجاورة.
كما تناولت القمة التركية المصرية كيفية تعزيز التعاون في مجالات التنمية في منطقة الساحل الأفريقي وفي القارة الأفريقية بصفة عامة لعلاج جذور الأزمة من منظور ثقافي وتنموي شامل.