قيس أبو سمرة
رام الله - الأناضول
تحولت المحكمة العثمانية الشهيرة في مدينة رام الله بالضفة الغربية من دار يتقاضى المختصمون فيها إلى مركز ثقافي، تقام فيه الندوات والأمسيات الشعرية والعروض الفنية، لتبقى شاهدًا على تاريخ الدولة العثمانية لعدة قرون على أرض فلسطين.
وقامت بلدية رام الله بإعادة ترميم المبنى من خلال مركز "رواق" الأهلي عام 2003 ليصبح مركزًا ثقافيًا.
ووفقًا لما جاء بعدة مراجع للتاريخ العمراني لمدينة رام الله، فقد تأسست بعض المراكز المهمة للسلطة العثمانية في رام الله حيث أنشئ مركز للشرطة، كما تم في العام 1883 تحويل مستوصف صحي إلى محكمة شرعية عثمانية استخدم جزء منها كمبيت لبعض الأسر الفلسطينية اللاجئة عام 1948 قبل أن تتحول لمعصرة زيتون ومخمر موز إلى أن أعيد ترميم المبنى قبل نحو عشرة أعوام.
ويتشكل المبنى من طابقين يضم كل طابق منهما ثلاث غرف استخدمت كمكاتب، فضلاً عن رواق خارجي يحيط بالمبنى.
واليوم، تخصص بلدية رام الله عدة أقسام بالمبنى كمكتبة الأطفال تحتوي على 5 آلاف كتاب، فضلاً عن قاعات ومقهى للتواصل مع رجال الأعمال والمثقفين، كما توضح مارلين حنانيا المسئولة عن المركز الثقافي.
وأضافت لمراسل الأناضول أن المبنى من أقدم المباني التاريخية في مدينة رام الله ويحمل طابعًا معماريًا مميزًا.
ولفتت إلى تنظيم أمسيات شعرية و"اسكتشات" (مقاطع تمثيلية قصيرة) لشعراء وممثلين عالمين ومحليين بالمركز.
وتعد المحكمة العثمانية في مدينة رام واحدة من مئات المباني التاريخية التي تعود إلى الحقبة العثمانية في فلسطين، التي امتدت بين القرنين السادس عشر والعشرين الميلادي، حيث تنتشر حتى اليوم الحمامات التركية القديمة والمباني والقصور وتتمركز في مدينة نابلس والخليل وبيت لحم ورام الله.