نور أبوعيشة
صور-محمد حبوش
فيديو-متين كايا
غزة-الأناضول:
بدت سعدة القبط مرتاحة بعد أن أعدت، بمشاركة 14 ربة منزل، مجموعة من الحلويات الشعبيةِ كـ"البيتيفور، والبسبوسة، والكعك الفلسطيني"، في إطار مشروع تشغيل نساء ريفيات في بيت لاهيا، أطلقته مؤسسة "فلسطينيات" بقطاع غزة.
فما إن انتهت السيدات من إعداد "المأكولات" حتى وضعنها في أطباقٍ بلاستيكية مغلّفة، ليعرضنها على طاولةٍ متواضعةٍ في مكانٍ بسيط، أطلقت عليه السيدات اسم "بنات البلد"، في بلدة بيت لاهيا، شمال القطاع.
"القبط".. سيدةٌ فلسطينية عاطلةٌ عن العمل، تتكون أسرتها من 7 أفراد، تعطلت أعمال زوجها منذ تسع سنواتٍ ناهيك عن معاناته من مرضٍ في الغضروف، وجدت في المشروع الإنتاجي فرصة لتحسين أوضاع أسرتها الاقتصادية.
وقالت القبط وهي منسقة المشروع – ومشاركة فيه - لوكالة "الأناضول" للأنباء إن مشروع "بنات البلد" الإنتاجي فتح الباب أمام النساء "الريفيات" لتحسين ظروف عائلاتهن الاقتصادية، كما أن المشروع يساهم في تعزيز دور المرأة في المجتمع ويفتح آفاقًا لأوضاع اجتماعية وثقافية أفضل.
وأضافت: "تم افتتاح المشروع في الثاني من شهر فبراير/شباط الجاري، وتراوحت تكلفته ما بين 4 إلى 5 آلاف دولار".
وأوضحت القبط أن تصنيع المأكولات مهنةٌ محببة إلى قلوب السيدات الفلسطينيات، بحيث لا تواجه النساء أي من المشاكل أو عقبات أثناء العمل.
وذكرت أنها بمساعدة بقية النساء أعددن الكثير من الحلويات كـ"البيتيفور، والبسبوسة، والكعك الفلسطيني بأنواعه، والمعمول (كعك محشو بالتمر)، والمهلبية"، مشيرةً إلى أنهن بصدد إنتاج مأكولات فلسطينية أخرى كـ"وورق العنب، والبازلاء"، بالإضافة إلى تجفيف "التوت" الأرضي.
وأكدت القبط أن هذا المشروع من شأنه أن يعزز دور المرأة في المجتمع، خاصة النساء اللواتي حرمنَ من إكمال تعليمهن، فيبقى العمل هو الشهادة أو السلاح "الوحيد" التي تواجه السيدة الفلسطينية المجتمع به، حسب قولها.
ولفتت إلى أن موقع العمل "إستراتيجي" هام، يساهم في تسويق المنتجات التي تعدها "المشاركات" في المشروع، حيث يقع بين عدة مؤسسات اجتماعية وتعليمية كثيرة.
وأشارت إلى أنها تدرس إمكانية فتح أبواب للتعاون بينها وبين المؤسسات التي تحيط بمكان العمل، بشكلٍ يمكنها من إعداد "المأكولات" للمؤسسات بشكلٍ دوري، أو حسبَ الطلب.
ومن جانبٍ آخر، قال منسق مشروع "التمكين المجتمعي" في مؤسسة "فلسطينيات" بقطاع غزة، سعيد رجب، إن المشاركات في مشروع "نساء ريفيات" خضعن لدوراتٍ تدريبية عديدة لتمكين المشروع الاقتصادي وضمان نجاحه، بشكلٍ يؤثر على طبيعة أعمالهن "إيجابياً".
وأوضح رجب أن التحضيرات لمشروع "بنات البلد" بدأت منذ شهر يناير/ كانون الثاني المنصرم، على أن يتم تصنيع المنتجات الغذائية من قبل 15 سيدة فلسطينية من "الأرياف".
وذكر رجب أن النساء اللواتي تم اختيارهن للمشاركة في المشروع "ربات بيوت"، لم يكملن تعليمهن، بالإضافة إلى أن أزواجهن عاطلون عن العمل.
وأشار رجب إلى أن مؤسسة فلسطينيات دعمت المشروع اقتصادياً، ووفرت لهم الآلات اللازمة للعمل، وبعض التقنيات التي تسهل آلية العمل على النساء.
وبدورها، قالت المشاركة في المشروع، نعمة القبط (45 عاماً) أنها شاركت في المشروع، بسبب أوضاع أسرتها الاقتصادية "السيئة"، حيث تتكون أسرتها من 9 أفراد، وزوجها عاطل عن العمل منذ عام 2000، حيث كان يعمل في الأراضي المحتلة عام 1948.
وأشارت إلى أن المشروع أعطى دفعة جديدة للنساء الريفيات، حيث فتح مجالا للمشاركة الاجتماعية، والخروج من إطار المنزل والمناسبات الاجتماعية البحتة، منوهةً إلى أنهن يطمحن بتطوير المشروع بصورةٍ تعكس الصورة الحقيقية للمرأة الفلسطينية.
يشار إلى أن مؤسسة "فلسطينيات" مؤسسة أهلية تسعى إلى دعم المشاركة الحقيقية والفاعلة للنساء والشباب الفلسطيني، في جميع مستويات صنع القرار ومجالات العمل العام.