محمد الخاتم
الخرطوم – الأناضول
افتتح بكر بوزداغ، نائب رئيس الوزراء التركي، والحاج آدم نائب الرئيس السوداني مركز إعداد معلمي التأهيل المهني السوداني التركي، الذي مولته وكالة التعاون والتنسيق التركية "تيكا".
وقال بوزداغ في حفل الافتتاح مساء اليوم الأحد إن المركز، الذي يعد الأول من نوعه بإفريقيا، "يعتبر ثمرة من ثمرات التعاون بين البلدين"، ووصف العلاقة بين الشعبين التركي والسوداني بأنها "علاقة أخوة رغم آلاف الكيلومترات التي تفصل بينهما، بينما لا يوجد ولا متر واحد يفصل بين قلوبهم".
وتابع قائلا: "جئتكم محملا بتحيات الرئيس عبد الله غل ورئيس الوزراء رجب طيب أردوغان و76 مليون تركي يفرحون لفرحكم ويحزنون لحزنكم".
وأشار إلى أن المركز، الذي سيتولى تدريب معلمي التأهيل المهني من السودان ودول إفريقية، يعتبر نموذجا للتعاون المشترك، ونبه إلى أن عددا من أساتذته تم تدريبهم في تركيا.
وشدد بوزداغ على الاهتمام بالإنسان وتأهيله كوسيلة فاعلة للنهضة، وقال إن "نهضة تركيا ارتكزت على تأهيل الإنسان"، مضيفا أن "الدول المتقدمة هي التي تهتم بتأهيل الإنسان وصناعة العلم وتصديره مثل تركيا واليابان وألمانيا".
ورأى أن "الموارد الكبيرة للسودان في باطن الأرض وخارجها ورغبة شعبه في العلم كفيلة بنهضته وجعله دولة قيادية على مستوى العالم إن تم استثمار موارده بإخلاص وتفاني".
ودعا بوزداغ الدول الإسلامية للتوحد والاهتمام بالعلم والتقنية وترك الخلافات التي تسببت في تخلفها، للنهوض بشعوبها، مبديا أسفه لما وصفه بـ"الدماء التي تسيل في سوريا والعراق".
كما عبر عن حزنه لحال "الكثيرين الذين يموتون من الجوع وعدم العلاج في الصومال وكأن العالم لا يسمع"، مؤكدا "مساندة تركيا لأي مسلم مظلوم ومحتاج في أي بلد باعتباره واجبا على عاتقها لا تريد مقابلا له".
وافتتح بوزداغ أيضا "مركز البصمة" بوحدة الأدلة الجنائية السودانية الذي تم تمويله بشراكة بين منظمة تيكا التركية ووزارة الداخلية السودانية وقال إن "المركز سيكون له دور كبير في مكافحة الجريمة بما له من تقنيات حديثة".
من جهته ثمن نائب الرئيس السوداني الحاج آدم مساندة أنقرة لبلاده في كل المحافل الدولية والإقليمية فضلا عن المشاريع التي نفذتها منظمة "تيكا" في السودان .
ودعا المصانع الوطنية والدول العربية والإفريقية إلى إرسال مبعوثيها لتدريبهم في المركز لما يتمتع به من تقنيات وإمكانيات.
وأوضح أن بلاده "ترغب في تشعب العلاقات مع تركيا في كل المجالات خصوصا مع تمسك تركيا بالعقيدة والقيم"، ورأى أن تمسك السودان بالعقيدة كان هو السبب في الضغوط الدولية التي يتعرض لها.
ومن جانبه شدد وزير التنمية التركي جودت يلماز على أهمية تأهيل الإنسان بوصفه هدفا ووسيلة للتنمية.
بينما استحسن والي الخرطوم عبد الرحمن الخضر الدور الذي تلعبه الشركات التركية في مشاريع البنية التحتية بولايته، ولفت إلى وجود 150 من رجال الأعمال الأتراك الذين يستثمرون في ولاية الخرطوم بجانب اتفاقيات التوأمة التي تجمعها ببلديتي إسطنبول وأنقرة.
وقال إن مركز تدريب معلمي التأهيل المهني سيدرب سنويا 6 آلاف من مراكز التدريب المهني المختلفة.
وامتدح ما تلعبه منظمة "تيكا" من دور عبر مكتبها في السودان، قائلا أنه "يؤكد على مبدأ الأخوة بين الشعبين".
ونفذت منظمة "تيكا" أكثر من 50 مشروعا منذ افتتاح مكتبها بالسودان في العام 2005 .
ومن المنتظر أن يلتقي بوزداغ بالرئيس السوداني عمر البشير مساء الأحد في ختام زيارته التي بدأت أمس السبت وافتتح خلالها عددا من المشاريع التي مولتها تركيا بالسودان.