علاء الريماوي
القدس- الأناضول
حذر نادي الأسير الفلسطيني من تعرض سامر العيساوي الأسير المعتقل في أحد سجون إسرائيل والمضرب عن الطعام للموت الفجائي بسبب الضعف والاضطراب الشديد الذي تعانيه عضلة قلبه.
وقال مدير الدائرة القانونية في نادي الأسير جواد بولس في تصريح صحفي وصل مراسل الأناضول نسخة منه إن أطباء مستشفى "كابلان" الإسرائيلي الذي يرقد فيه العيساوي أبلغوه بأن نبضات قلبه انخفضت بسبب الضعف والاضطراب الشديد الذي تعانيه عضلة القلب، مضيفا أن هناك تخوف من الأطباء لإصابة الدماغ بضرر كبير مما قد يتسبب بالموت الفجائي .
والعيساوي مضرب عن الطعام منذ أغسطس/آب الماضي احتجاجا على إعادة اعتقاله بعد الإفراج عنه ضمن صفقة تبادل الأسرى التي تمت بين حركة حماس وإسرائيل على مرحلتين في أكتوبر /تشرين الأول وديسمبر/ كانون أول 2011.
وأضاف بولس أن العيساوي امتنع منذ أمس عن تناول المدعمات الغذائية بسبب تصرفات وحدة الحراسة من الجيش الإسرائيلي التي تصر على تقييده، بحسب قول بولس.
وأشار إلى أنه التقى العيساوي في مستشفى "كابلان" وأن الأطباء "يتابعون بقلق شديد حالته، وتمنوا عليه العودة إلى تناول كميات من المدعمات، خاصة بعد أن كشفت فحوصات أجريت له عن نتائج مقلقة لم تكن في الماضي" .
وزار عدد من ضباط مصلحة السجون الإسرائيلية العيساوي في المستشفى للضغط عليه لإنهاء إضرابه وإقناعه بمقترح الذهاب إلى غزة، بحسب مدير الدائرة القانونية في نادي الأسير .
وعن موقف العيساوي من الاقتراح قال بولس "إنه رفض بشكل قاطع كل هذه المقترحات وأبلغ ضباط الاحتلال موقفه مجددا أنه لن يوقف إضرابه إلا إذا نال حريته وعاد إلى مسقط رأسه بالعيسوية بالقدس" .
وفي تعليق مدير عام الصحة في الضفة الغربية باسم الريماوي لمراسل الأناضول قال إن "المؤشرات الصحية التي تنقل عن سامر العيساوي خطيرة جدا ، خاصة ونحن نتحدث عن تراجع كبير في نبضات القلب مما يعني أننا أمام حالة تدهور خطيرة للغاية على حياته".
يشار إلى أن الضفة الغربية قد شهدت الأسبوع الماضي احتجاجات غاضبة إثر وفاة الأسير الفلسطيني ميسرة أبو حمدية داخل أحد السجون الإسرائيلية الثلاثاء الماضي.
وتقول السلطة الفلسطينية إن سبب وفاة أبو حمدية، الذي كان مصابا بالسرطان، هو "إهمال طبي" من قبل إدارة السجون الإسرائيلية، وفقاً لنتائج تشريح جثمانه الذي أشرف عليه لجنة من أطباء فلسطينيين وأردنيين، بينما تنفي إسرائيل مسؤوليتها، وتقول إن أبو حمدية توفي متأثرًا بتداعيات مرض السرطان.
كما توفي الأسير عرفات جرادات في فبراير/ شباط الماضي خلال التحقيق معه في سجن مجدو الإسرائيلي، وقالت إسرائيل إنه أصيب بنوبة قلبية أدت إلى وفاته.
بينما قال وزير الأسرى الفلسطيني إن جرادات (30 عامًا) تعرّض للتعذيب القاسي مما أدى إلى وفاته.
وبحسب إحصائيات متطابقة لوزارتي شؤون الأسرى في حكومتي غزة ورام الله، يقبع حاليًا حوالي 4660 أسيرًا وأسيرة فلسطينية في 17 سجنًا ومعسكرًا إسرائيليًّا، بينهم 3822 أسيرًا من الضفة، و449 من غزة، و152 من القدس، و206 من إسرائيل، و31 أسيرًا من الدول العربية، اعتقلت إسرائيل أغلبهم بتهمة "محاولة تنفيذ عمليات ضدها عبر الحدود".