إسطنبول- الأناضول
محمد شيخ يوسف
وحسب المعلومات التي حصل عليها مراسل الأناضول، في إسطنبول، من عضو لجنة تنظيم المؤتمر، الدكتور "محمد جرن"، فإن فعاليات المؤتمر، التي تبدأ السبت 15 كانون الأول/ديسمبر، تم التحضير له منذ نحو أربعة أشهر، ليكون نقطة تحول بالنسبة لتركمان سوريا.
ويشارك في المؤتمر، رئيس الوزراء التركي، رجب طيب أردوغان، ووزير الخارجية أحمد داود أوغلو، وأعضاء من الأئتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، وممثلون عن عدد من الدول والمنظمات الدولية، كما يشارك أيضا التركمان المقيمون في سوريا و في دول الجوار، في وقت يعول فيه المنبر على أهمية المؤتمر، لأنه يكتسب أبعادا وطنية ودولية بالنسبة لتركمان سوريا.
وبحسب اللجنة التنظيمية فإن للمؤتمر أهمية كبيرة أيضا، حيث يهدف إلى بحث وجود التركمان، والتوعية والتعريف بهم أمام الرأي العام التركي والعالمي، والأعمال التي يقوم بها التركمان، ودورهم في الثورة السورية، والعقبات التي قد تعترضهم في المستقبل القريب، وسبل تقديم المغتربين التركمان الدعم لأهلهم في سوريا.
وأكد الدكتور "جرن" لمراسل الأناضول، أن فترة التحضير شهدت تنظيم عدد من الاجتماعات، ركزت على رصد أوضاع اللاجئين السوريين من التركمان في المخيمات التركية، وسبل تحسين أوضاعهم، فضلا عن تقديم الدعم لتركمان داخل سوريا بمختلف الطرق، نتيجة لتردي أوضاعهم جراء استمرار الأزمة في البلاد.
وأضاف أن الاجتماعات أيضا تطرقت لموضوع تعليم الطلاب التركمان، وتسوية أوضاعهم في تركيا، وتأمين مستقبل الطلاب في استمرار تحصيل تعليمهم، وعدم التوقف عن التعليم إلى حين استقرار الأوضاع في البلاد، بعد العودة مجددا إليها.
وكشف "جرن" أن لجانا انبثقت عن المنبر التركماني، عملت على تحضير تقارير عن الوضع الموجود في المخيمات، وقامت برفعها إلى السلطات المختصة، لافتا إلى أن التقارير تتعلق بالأوضاع الصحية والحياتية، والاحتياجات والمساعدات المطلوب تقديمها للتركمان، وتحسين الخدمات ونوعيتها، بشكل عاجل.
هذا ويعود تواجد التركمان في سوريا إلى أكتر من ألف عام، وتحديدا مع تواجد عدد من التركمان في الرقة وحلب، في فترة ما قبل انتصار القائد السجوقي "ألب أرسلان"، في معركة "ملاذكرد"، عام 1071م، على البيزنطينيين، في إحدى أشهر وأهم معارك المسلمين مع الروم.
ومع استمرار فتح الأتراك المسلمين للأناضول، تواصلت عملية انتشار التركمان في المنطقة، وبرزت أهميتهم مع تصديهم للحملات الصليبية، حيث استقروا في كل من اللاذقية وحلب وطرابلس الشام، وحمص وحماة، وهضبة الجولان، ووصفوا بحماة الثغور.
ويعيش في الوقت الحالي نحو 3,5 مليون تركماني في سوريا، شاركوا في التظاهرات المناوئة للنظام، ومع تحول الصراع في البلاد إلى مواجهات مسلحة، حمل التركمان السلاح ضد النظام برفقة اخوانهم السوريين، في وقت ظهر فيه نشاط سياسي، تمثل بولادة كل من الكتلة الوطنية التركمانية السورية، والحركة الديمقراطية التركمانية السورية، اللتان انضمتا مؤخرا إلى المجلس الوطني، والإئتلاف السوري لقوى المعارضة والثورة السورية.