علاء أبوالعينين
القاهرة – الأناضول
أعلنت رئاسة الجمهورية في مصر قبول استقالة محافظ البنك المركزي المصري فاروق العقدة وتعيين هشام رامز في المنصب ذاته.
أعلن ذلك ياسر علي المتحدث باسم الرئاسة المصرية في مؤتمر صحفي عقده مساء اليوم الخميس.
وفي أول تصريح بعد تعيينه محافظًا للبنك المركزي، قال هشام رامز - الذي كان حاضرًا للمؤتمر الصحفي - إنه لا يوجد ما يقلق حول أوضاع سعر صرف الجنيه المصري، خصوصًا أن التضخم مستقر وبالتالي يمكن السيطرة على ارتفاع سعر صرف الدولار.
يشار إلى أن قيمة الاحتياطي الأجنبي بلغت 15 مليار دولار و35 مليون دولار فقط نهاية شهر نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي مقابل 36 مليار دولار نهاية ديسمبر/ كانون الأول 2010 وهو الشهر الذي سبق قيام ثورة 25 يناير/ كانون الثاني 2011.
وسبق لرامز تولى عدة مناصب اقتصادية مهمة كان من بينها منصب نائب محافظ البنك المركزي، ونائب رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب للبنك التجاري الدولي "CIB" وهو ثاني أكبر بنك خاص في مصر.
ويعد البنك المركزي أحد أبرز الأجهزة الرقابية المستقلة في مصر حيث يعين رئيس الجمهورية محافظه ومجلس إدارته مباشرة.
وأثير جدل قانوني في الفترة الأخيرة حول مدى دستورية بقاء العقدة في منصبه بعد إقرار الدستور الجديد في 25 ديسمبر/ كانون الثاني الماضي، حيث ينص الدستور على تعيين محافظ البنك المركزي لمدة 4 سنوات غير قابلة للتجديد وتحتسب المدة "من تاريخ شغل المنصب"، بينما يحتفظ العقدة بالمنصب منذ أكثر من 9 سنوات.
وكان الرئيس المصري السابق حسنى مبارك قد عين العقدة محافظًا للبنك المركزي المصري في نوفمبر/ تشرين الثاني 2003 ولمدة 4 سنوات إثر تعرض الاقتصاد المصري والعملة المحلية لما يشبه الانهيار، إضافة إلى إفلاس ما يقرب من نصف القطاع المصرفي ووجود ديون متعثرة لدى بنوك القطاع العام التابع للدولة تتجاوز 128 مليار جنيه (21.3 مليار دولار تقريبًا)، وتم التجديد للعقدة في منصبه في نهاية العام 2007.
وقبل انتهاء مدته الثانية في نوفمبر/ تشرين الثاني 2011 طلب العقدة من المجلس العسكري الذى حكم البلاد منذ سقوط مبارك في فبراير 2011 وحتى نهاية يونيو/ حزيران الماضي عدم التجديد له في موقعه لفترة ثالثة لأسباب قال إنها صحية، إلا أن المجلس العسكري – الذي كان يتولى دفة قيادة البلاد في هذه الفترة - جدد له لفترة ثالثة تنتهى في نوفمبر/ تشرين الثاني 2015.