أحمد حسان عامر - وليد فودة
القاهرة – الأناضول
تحدث مسعفون مصريون عن تعرّض الناشط محمد الجندي، عضو "التيار الشعبي" المعارض، لحادث سيارة نقل على إثرها للمستشفى قبل أن يتوفى أمس متأثرًا بإصابته، فيما قال تقرير الطب الشرعي إن نتيجة الكشف على الجندي لم تثبت أي علامات تعذيب علي جسده.
يأتي هذه التقرير وهذه الشهادات خلافًا لاتهامات المعارضة لجهاز الأمن بتعذيب الناشط حتى وفاته.
وبحسب ما أفادت مصادر قضائية، لمراسل الأناضول، فإن النيابة استمعت إلى أقوال المسعفين الذين نقلوا الجندي إلى مستشفى الهلال، وسط القاهرة، يوم 28 يناير/ كانون الثاني الماضي.
وأوضح المسعفون أنهم تلقوا بلاغًا بوجود مصاب في ميدان عبد المنعم رياض، قرب ميدان التحرير، وسط القاهرة، لافتين إلى أن المتواجدين حول المصاب قالوا إن إحدى السيارات صدمته وفرت هاربة في حوالى الساعة الثانية (12:00 تغ) من صباح الـ28 من الشهر الماضي.
من جانبه، قال ماجد همام، مدير عام دار التشريح المصرية، إن نتيجة توقيع الكشف الطبي بواسطة الأطباء الشرعيين على الجندي لم تثبت أي علامات تعذيب علي جسده.
وأوضح، في تصريحات لمراسل الأناضول، أن نتيجة تقرير الطب الشرعي أثبتت أن الجندي أصيب بكسر وشرخ في الجمجمة وارتجاج بالمخ؛ نتيجة اصطدام رأسه بجسم صلب أدي لنزيف حاد، ولا توجد بجسده أي مقذوفات نارية، كما لا توجد أية إشارات تعذيب أو خنق أو أي آثار للتعذيب بالكهرباء.
وفيما تحدث أعضاء في التيار الشعبي، في تصريحات صحفية سابقة، عن اختفاء الجندي قبل أيام، واتهموا قوات الأمن بتعذيبه، قالت وزارة الصحة المصرية إنه تم نقله بسيارة إسعاف إلى مستشفى الهلال، الإثنين قبل الماضي، فاقدًا الوعي ويعاني هبوطًا حادًا في الدورة الدموية، وبفحصه تبين إصابته بارتشاح في المخ، من دون أن توضح من أين تم نقله تحديدًا.
وأصيب 27 شخصًا بينهم 9 مجندين في اشتباكات، مساء أمس، بين محتجين وقوات الأمن المصرية في مدينة طنطا بمحافظة الغربية (دلتا النيل)، خلال احتجاجات على مقتل الجندي.