رضا التمتام
تونس ـ الأناضول
أثار تكليف علي العريض وزير الداخلية السابق والقيادي في حركة النهضة - التي تقود الائتلاف الحاكم في تونس - بتشكيل الحكومة الجديدة خلفا لحمّادي الجبالي ردود فعل متباينة بين الأحزاب السياسية.
وبحسب استطلاع رأى أجراه مراسل الأناضول، تراوحت ردود الفعل على قرار تكليف العريض برئاسة الحكومة بين الترحيب من قبل حزب مشارك في الائتلاف الحاكم، فيما اختلف موقف الأحزاب المعارضة بشأن القرار وتراوحت بين الترحيب به ورفضه.
وقال سليم بوخذير المتحدث باسم حزب حركة وفاء إن "العريض يعدّ من الشخصيات المناضلة على الصعيد الوطني وهو شخصية وفاقية".
وأضاف في تصريحات لمراسل الأناضول: "العريض رجل دولة اكتسب شئ من الخبرة لدى توليه حقيبة وزارة الداخلية" في حكومة الجبالي.
ولفت إلى أن "حركة وفاء تعتبر أن المراهنة تكون على البرامج لا الأشخاص".
وفي السياق ذاته، أعرب محمد القوماني الأمين العام لحزب الإصلاح والتنمية (وسطي) عن دعم حزبه لحكومة العريض المرتقبة، وقال في تصريحات خاصة لمراسل الأناضول: "العريض جدير بالمهمة التي كلَف بها".
من جانبه، اعتبر محمد الحامدي رئيس الائتلاف الديمقراطي (وسطي) في تصريحات لمراسل الأناضول أن "الرهان يكون على برنامج الحكومة وآليات تنفيذه لا على الشخص الذي يحكم"، غير أنه لم يخف قلقه مما اعتبره "اخفاقات" وقع فيها العريض أثناء توليه حقيبة وزارة الداخلية في حكومة الجبالي.
أما عثمان الحاج عمر القيادي بإتلاف الجبهة الشعبية (عن حركة البعث) فانتقد قرار تكليف العريض برئاسة الحكومة الجديدة، متهما حركة النهضة بأنها تقوم "بعملية ليّ أذرع خصومها السياسية بتقديمها العريض في سياق فرض أمر الواقع على كل القوى السياسية".
وقال عمر في تصريحات لمراسل الأناضول: "العريض فشل في مهمته على رأس وزارة الداخلية"، معتبرا أن ملامح هذا الفشل تتمثل في تنامي ظاهرة العنف وظهور ميليشيات في البلاد.
واعتبر حزب نداء تونس المعارض على لسان عضو مكتبه التنفيذي محسن مرزوق أن تعيين العريض "لن يغيّر كثيرا في المشهد السياسي القائم"، داعيا في تصريحات لمراسل الأناضول إلى "تحييد وزارت السيادة بما فيها وزارة الداخلية" عن المشهد السياسي في تونس.
على صعيد أحزاب الائتلاف الحاكم، رحب حزب المؤتمر من أجل الجمهورية بتكليف العريض برئاسة الحكومة.
وقال عماد الدائمي القيادي بالحزب في بيان صحفي أن المفاوضات جارية بين المعنيين بتشكيل الحكومة الائتلافية وسيعلن عن تشكيلة الحكومة الجديدة كاملة يوم الأربعاء القادم.
أما محمد بالنور الناطق الرسمي باسم حزب التكتل من أجل العمل والحريات، الشريك الثالث في الائتلاف الحاكم، فقد رأى أن العريض "يمكنه النجاح على رأس الحكومة الجديدة إذا استجاب لجملة من النقاط أهمها تحييد وزارات السيادة".
وفي تصريحات نشرتها وسائل إعلام محلية، ربط بالنور نجاح العريض في قيادة الحكومة الجديدة بـ: تقليص عدد الحقائب الوزارية، وإشراك كفاءات وطنية فيها، وامتناع كل من يشارك في الحكومة عن الترشح للانتخابات التشريعية والرئاسية المقبلتين.