إيمان عبد المنعم
القاهرة – الأناضول
توقع مراقبون للشأن المصري أن يتجه المشهد السياسي في البلاد نحو الاستقرار النسبي عقب الانتهاء من الاستفتاء على مشروع الدستور في الـ 22 من ديسمبر/ كانون الأول الجاري، بغض النظر عن نتيجة الاستفتاء.
وتبدأ غدا السبت المرحلة الأولى من الاستفتاء على الدستور الجديد التي تشمل 10 محافظات بينها القاهرة والإسكندرية، فيما تشمل المرحلة الثانية المقررة السبت 22 ديسمبر/كانون الأول الـ17 محافظة المتبقين.
محمد الجوادي المؤرخ والباحث السياسي توقع أن "تشهد مصر خلال الأسبوعين القادمين حالة من الكر والفر بين الدولة وقوي المعارضة لحين الانتهاء من الاستفتاء علي مشروع الدستور الجديد"، معربا عن اعتقاده بأن "تتجه الأوضاع السياسية في البلاد نحو الاستقرار النسبي عقب الاستفتاء".
لكنه دعا مؤسسة الرئاسة انتهاج ما أسماه بـ"أسلوب تأليف القلوب" بين الفرقاء السياسيين في البلاد خلال الفترة التي تلي إعلان نتيجة الاستفتاء.
ورأى في هذا الصدد أن "حالة الاستقطاب والخلاف بين القوى السياسية في البلاد لن تنتهي إلا بمشاركة المعارضة في اتخاذ القرار"، مقترحا أن يتم "تشكيل حكومة اخوانية عقب الاستفتاء تضم كفاءات من المعارضة".
وقال: "اللحظة الراهنة في مصر بحاجة لرئيس حكومة يستطيع استيعاب المعارضة ويجيد التعامل معها والاستجابة لمطالبها".
وتوقع يسري العزباوي الباحث بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية أن "حالة الغموض والارتباك التي تسيطر علي المشهد السياسي في الوقت الراهن ستتجه نحو الاستقرار عقب الاستفتاء".
وقال في تصريحات لمراسلة وكالة الأناضول للأنباء إن "حالة الاستقطاب التي يشهدها الشارع بين رافضي ومؤيدي مشروع الدستور ستتوقف بمجرد إعلان نتيجة الاستفتاء".
وتوقع أن تقل حدة الاحتجاجات والتظاهرات عقب إعلان نتيجة الاستفتاء خاصة أن الإعلان الدستوري الأخير الذي أصدره الرئيس المصري حدد بدقة الخطوات التي ستمر بها البلاد عقب التصويت على الاستفتاء سواء بـ"نعم"، أو "لا"، وبالتالي حسم ما قد يمكن ان ينشب من خلافات حول هذه المرحلة بين الفرقاء السياسيين في البلاد.
وفي السياق ذاته، رأى خيري عمر الباحث السياسي بمعهد البحوث والدراسات الأفريقية في جامعة القاهرة أن الأزمة السياسية الحالية وحالة الاستقطاب بين الأطراف السياسية في البلاد قد "تخف حدتها عقب الاستفتاء علي الدستور".
واعتبر أن تكثيف المعارضة للتظاهرات والاحتجاجات ضد القرارات الأخيرة لمؤسسة الرئاسة "ربما تأتي بنتيجة عكسية، وقد تدفع الناس للتصويت بنعم علي مشروع الدستور بحثا علي الاستقرار".
وقال إن "صوت الشعب ينبغي أن يكون الفيصل في هذا المشهد السياسي" الذي وصفه بـ" المرتبك والغامض"، مضيفاً: "من يدعي الديمقراطية عليه أن يرضي بالاحتكام إلي صناديق الاقتراع".