وليد الطيب
الخرطوم - الأناضول
قال خبيران سودانيان إن الدبلوماسية في بلادهما تحقق نجاحًا في ملف مدينة "أبيى"، الغنية بالنفط، والمتنازع عليها مع جنوب السودان.
واعتبر صفوت فانوس، أستاذ العلوم السياسية بجامعة الخرطوم، أن "نقل ملف أبيي الغنية بالنفط إلى قمة الاتحاد الإفريقي في يناير/ كانون الثاني المقبل بدلاً من مجلس الأمن، انتصار للدبلوماسية السودانية".
ودعا الاتحاد الإفريقي، في وقت سابق من هذا الأسبوع، إلى مباحثات عاجلة حول منطقة "أبيي"، متراجعاً عن تهديده السابق بإحالة الملف إلى مجلس الأمن الدولي.
وأضاف فانوس، لمراسل وكالة الأناضول للأنباء "إذا فشلت القمة في الوصول إلى اتفاق مُرضٍ بين السودان وجنوب السودان فإن مقترح الوسيط الإفريقي ثابو أمبيكي سيحال بموافقة إفريقية لمجلس الأمن".
وتوقع فانوس أن يجيز مجلس الأمن المقترح بعد أن يحظى بقبول إفريقي واسع حال فشل الطرفين في التوصل إلى حل.
ويقضي مقترح ثابو أمبيكي بحل النزاع حول تبعية "أبيي" عبر استفتاء قبيلة "دينكا أنقوك" ذات الأصول الجنوبية، وحرمان قبيلة المسيرية العربية التي تقيم في المنطقة ذاتها، ويجري الاستفتاء في أكتوبر/ تشرين الأول 2013، وهو ما ترفضه الخرطوم.
فيما قال المحلل السياسي نصر الدين الدومة إن بقاء ملف "أبيي" في الداخل الإفريقي "ينظر إليه من زاويتين، الأولى، نجاح الدبلوماسية السودانية وكفاءتها في إقناع الدول الإفريقية في إبقاء الملف على الطاولة الإفريقية".
"أما الثاني - والحديث لا يزال للدومة - فيحمل الموقف الإفريقي اتجاهًا جديدًا في علاقة إفريقيا مع العالم، حيث يظهر نوعًا من استقلال الإرادة الإفريقية عن التبعية الكاملة للقوى الدولية المسيطرة"، لافتًا إلى أن "الولايات المتحدة وإسرائيل من الدول المؤثرة في ملف أبيي"، على حد قوله.
واستدرك الدومة أن "بقاء الملف على الطاولة الإفريقية وحده لا يحل المشكلة ما لم تتوفر إرادة جادة للحوار بين طرفي النزاع وانتهاج خطوات عملية لحل المشكلة عبر التفاوض".
وتطرق الدومة إلى قرار مجلس السلم والأمن الإفريقي في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي بأنه في حال لم يتوصل الطرفان إلى حل حول "أبيي" فعليهما الالتزام بمقترح وسطاء الاتحاد الإفريقي بإجراء استفتاء حول مصير المنطقة في أكتوبر من العام القادم.
وقال الدومة إن "طرح القضية للاستفتاء ، حال لجوء الطرفين له، لن يمثل حلا جذريا للمشكلة يحقق الاستقرار في المنطقة، ما لم ينجح البلدان في تنفيذ اتفاق التعاون الموقع بينهما في العاصمة الأثيوبية أديس أبابا مؤخراً".