العراق - الأناضول
شمال عقراوي
قال خطيب في مدينة الموصل، شمال العراق، إن المحتجين يريدون أفعالاً.. لا أقوالاً من رجال السياسة في العراق، ولن ينخدعوا بمعسول كلام هؤلاء السياسيين وشعاراتهم الرنانة مع حلول موسم الانتخابات المحلية.
جاء ذلك خلال صلاة جمعة موحدة أقيمت عند جامع النبي شيت، وخطب فيها عبد الله الحمداني خطيب الجامع، بمشاركة المئات من المعارضين لرئيس الوزراء العراقي نوري المالكي.
وأضاف الحمداني، خلال الخطبة التي حملت عنوان "التعذيب والإعدام حقيقة النظام": "أقبلت الانتخابات (الانتخابات المحلية التي تنطلق يوم 20 من الشهر الجاري)، ورفع السياسيون شعارات رنانة، يقولون: سنجعل من العراق جنة الله على الأرض، وبعدها (أي بعد الفوز في الانتخابات) يذهبون إلى جمع الثروات وإشباع نزواتهم".
وتابع: "المسلم لا يجب أن يُخدع بكلام معسول وشعارات رنانة؛ فأهل العراق يريدون أفعالاً لا أقوالاً، يريدون نصرة المظلومين وإيقاف الإعدامات التي تمارسها الحكومة صباح مساء، نناشد كل غيور بالتدخل لإيقاف الإعدامات في العراق؛ لأنها تتم بقرار مسيّس لا يرضاه الله ورسوله".
ويقول المحتجون إن حكومة المالكي واصلت خلال الفترة الأخيرة تنفيذ أحكام الإعدام ضد عراقيين من الطائفة السنية بتهم "الإرهاب".
وفي وقت سابق، أعلن وكيل وزير العدل العراقي، بوشو إبراهيم، أن السلطات أعدمت ثمانية أشخاص في 14 مارس/ آذار الماضي، ثم 10 آخرين في 17 من نفس الشهر". وأوضح أن جميع المحكوم عليهم عراقيون وأدينوا بـ"أنشطة إرهابية".
ووجّه الحمداني حديثه للمصلين والمحتجين، قائلا: "اصبروا وضحوا من أجل كرامتكم وعزتكم وأبنائكم المظلومين في المعتقلات ووقف الإعدامات".
وأضاف: "المؤمن القوي خير من المؤمن الضعيف والأمة بحاجة إلى إبراز مواطن القوة، يجب أن نرفع معنويات الناس ونقول لهم: أنتم على الحق".
واتهم بعض وسائل الإعلام بـ"ممارسة دور في زرع الهزيمة في قلوب المتظاهرين العراقيين".
وبخلاف صلاة الجمعة الموحدة التي أقيمت عند جامع النبي شيت، أقيمت صلوات جمعة موحدة وتجمعات في عدد من مواقع المدينة، بينها ساحة الأحرار.
ومنذ 23 كانون الأول/ديسمبر الماضي، يشهد العراق مظاهرات واسعة في المحافظات الشمالية والغربية؛ للمطالبة بإسقاط المالكي، وإجراء تعديلات قانونية، والتوقف عن ملاحقة سياسيين سنة، وإطلاق سراح معتقلين ومعتقلات في السجون دون محاكمات، وإجراء إصلاحات في الجيش والأمن وتوفير الخدمات.
وقد حذّر رئيس الوزراء العراقي المحتجين من خطورة تسييس المظاهرات لـ"خدمة أجندات خارجية وحسابات سياسية فئوية ضيقة"، على حد قوله.