القاهرة - محمد عبد الله
شهد اجتماع اللجان التشريعية والأمن القومي وحقوق الإنسان بمجلس الشورى (الغرفة الثانية للبرلمان) المصري، اليوم الأحد، تباينًا في مواقف النواب، حول توقيت صدور قانون حق التظاهر.
وفي الوقت الذي طالب بعضهم بسرعة إصدار القانون لمواجهة التظاهرات الحالية، فضَّل آخرون تأجيل القانون لـ"خطورة" صدوره في هذا التوقيت.
وقال القيادي بحزب "الحرية والعدالة" جمال حشمت، المؤيد لإصدار القانون على نحو سريع، إن هناك مزايدات واضحة من المتظاهرين الحاليين، الذين يتاجرون بشعارات مثل "القصاص لدم الشهداء"، بحسب قوله.
وأضاف أن "من يطالبون بالقصاص الآن، هم من يتسببون في إراقة المزيد من الدماء وسقوط الشهداء في المحافظات".
وانتقد حشمت أيضًا، المتاجرة بشعارات "العدالة الاجتماعية وحقوق الفقراء"، وقال إن "العدالة الاجتماعية لن تأتي إلا بالتنمية، والتي تعرقلها تلك التظاهرات"، مشيرًا إلى أن "لجوء المتظاهرين لحمل المولوتوف، والاعتداء على المنشآت، واستفزاز الشرطة، لابد أن يصل بالمظاهرات إلى حدوث جرائم القتل".
فيما قال عضو لجنة الأمن القومى، كمال عامر، إن هناك حاجة ماسة لإصدار القانون، خاصة أن كل دول العالم المتقدمة لديها قوانين تنظيم حق التظاهر، غير أنه أكد في الوقت نفسه، ضرورة أن يراعي القانون العوامل السياسية والأمنية، مع توسيع دائرة الحوار خلال مناقشته.
وأيده نائب حزب "النور" السلفي، صلاح الدين عبد السلام، مشيرا إلى أن اصدار القانون هو مطلب شعبي، لحماية شرعية وهيبة الدولة، وقال "كلنا نعانى من التجاوزات الشديدة للمتظاهرين".
من جانبه، انتقد نائب "الحرية والعدالة"، أحمد عبد الرحمن، تصور بعض ممثلي المنظمات الحقوقية بشأن مشروع قانون حق التظاهر، وأعلن رفضه لدفاعهم عن التظاهرات الحالية، في ظل "قيام بعض المجموعات من المتظاهرين بغلق المصالح الحكومية بالقوة"، معتبرا أنها "هي الفوضى بذاتها، وتعد أكبر انتهاك لحقوق الإنسان".
وأشار عضو اللجنة التشريعية عن حزب "الوسط"، عاطف عواد، إلى أن مناقشة القانون حاليا مرفوض، من حيث المبدأ؛ لأن التوقيت غير ملائم لمناقشته أو إصداره، خاصة وأن كل الثورات تشهد في أعقابها سيلا من المظاهرات بالشارع، بحق وبغير حق، يتم استغلالها من قبل أصحاب المصالح.
واتفق معه، عضو لجنة الأمن القومى عن حزب "النور"، مسلم عياد، الذي قال إن الحالة الأمنية الحالية لا تسمح بإقرار القانون، محذرا من أن تطبيقه في هذا التوقيت المحتقن سيأتى بنتائج عكسية قد تستمر سنوات، مقترحا عدم اقراره من الجلسة العامة للمجلس إلا بعد 6 أشهر.
ووافق مجلس الوزراء المصري الشهر الماضي على مسودة قانون حماية الحق في التظاهر السلمي، وبدأ مجلس الشورى (الغرفة الثانية للبرلمان) في مناقشته، غير أنه لم يقر حتى اليوم نتيجة الخلافات بين الأعضاء.