أحمد نصر
المنامة- الأناضول
رفعت وزارة الداخلية البحرينية الحظر عن التجمعات والمسيرات، بعد نحو 6 أسابيع من منعها، عقب يومين من تأكيد عاهل البلاد أن حرية التجمع السلمي "حق مشاع لجميع أفراد الشعب".
وتأتي الخطوة الحكومية أمس قبيل يومين من "مسيرة عملاقة" أعلنت المعارضة عن تنظيمها غدًا الجمعة.
وأعلن طارق الحسن، رئيس الأمن العام في تصريح بثته وكالة أنباء البحرين مساء الأربعاء، أن وزارة الداخلية رفعت الحظر عن التجمعات والمسيرات، مشددًا على "ضرورة الالتزام بالسلمية ونبذ العنف بالعمل والفعل لا بالقول فقط".
ويعد هذا أول تصريح رسمي بالإعلان عن رفع الحظر.
وكانت وزارة الداخلية قد سمحت لجمعيات سياسية معارضة تنظيم تجمع يوم الجمعة الماضي، دون أن تعلن عن رفع الحظر بشكل كامل.
ودعا الحسن اللجان المنظمة والمشاركين بالمظاهرات "ضرورة الالتزام بالقانون والمحافظة على سلمية الفعالية والالتزام بقانونية الشعارات والأهداف المعلنة".
وشدد على ضرورة التزام المنظمين بتواجدهم في تلك الفعاليات وتواصلهم المستمر مع الشرطة لحماية حرية الرأي والتعبير من أي استغلال يخرجها عن إطارها القانوني.
وكشف أن وزارة الداخلية أعدت مقترحًا بتعديل قانون التجمعات والمسيرات الحالي يقضي بـ"زيادة عدد الأشخاص الموقعين على الإخطار من ثلاثة إلى خمسة أشخاص"، و"زيادة الفترة المطلوبة للإخطار إلى خمسة أيام بدلاً من ثلاثة أيام قبل وقت الفعالية".
كما يقضي التعديل بـ"تشديد العقوبة على اللجان المنظمة في حالة إخلالهم بمسئولياتهم القانونية مثل المحافظة على التزام المشاركين بالقانون".
يأتي إعلان الحسن برفع الحظر بعد يومين من كلمة لعاهل البحرين الملك حمد بن عيسى آل خليفة بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان أكد فيها أن حرية التجمع السلمي "حق مشاع لجميع أفراد الشعب يترتب عليه واجب المسؤولية الوطنية والأخلاقية في استخدامه".
وقبيل الإعلان رسميًّا عن رفع الحظر، كشف المسؤول الإعلامي لجمعية الوفاق المعارضة، طاهر الموسوي، في تصريحات سابقة لمراسل وكالة الأناضول للأنباء، أن المعارضة تستعد لتنظيم "مسيرة عملاقة" الجمعة القادم للمطالبة بتحقيق أهدافها.
وأكد أن قرار حظر التجمعات والمسيرات "قرار باطل ولن تعترف به المعارضة، التي تصمم على الاستمرار في الخروج إلى الشوارع، والتظاهر السلمي، لأنه حق إنساني ولن تتنازل عن هذا الحق".
وأعلنت قوى المعارضة البحرينية عن تسيير تظاهرة جماهيرية حاشدة يوم الجمعة المقبل تحت عنوان "شعب مطلبه الديمقراطية".
وقالت قوى المعارضة إن التظاهر والمطالبة السلمية بالديمقراطية والحرية حق أصيل ولا تنازل عنه.
وكان وزير الداخلية البحريني الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة قد أعلن نهاية أكتوبر/ تشرين الأول الماضي "وقف جميع المسيرات والتجمعات وعدم السماح بتنظيم أي فعالية إلا بعد الاطمئنان إلى استتباب الأمن وتحقيق الاستقرار الأمني المنشود بهدف الحفاظ على الوحدة الوطنية، ومنعًا لكافة أشكال التطرف".
وتشهد البحرين حركة احتجاجية بدأت في 14 فبراير/ شباط 2011 تقول السلطات إن جمعية "الوفاق" الشيعية المعارضة تقف وراء تأجيجها، بينما تقول الوفاق إنها تطالب بتطبيق نظام الملكية الدستورية في البلاد وحكومة منتخبة.