بولا أسطيح
تصوير: رمزي حيدر
فيديو: علي ماجد
بيروت - الأناضول
حطّت، اليوم الأربعاء، أول طائرة روسية محمّلة بالمساعدات الإنسانية للاجئين السوريين في لبنان.
وتعتبر طائرة المساعدات الروسية الأولى من نوعها (للدولة المؤيدة لنظام بشار الأسد) منذ اندلاع الأزمة في سوريا قبل عامين.
وأعلن السفير الروسي في بيروت ألكسندر زاسبيكين أن هذه الطائرة لن تكون الأخيرة، وستليها الشهر الجاري 3 طائرات أخرى تصل الأولى في العاشر من أبريل/نيسان الجاري والطائرتان الأخريان في منتصف الشهر.
وأوضح زاسبكين، في مؤتمر صحفي له من مطار رفيق الحريري الدولي في العاصمة اللبنانية، أن "روسيا تحاول اليوم قدر المستطاع التخفيف من أعباء لبنان دولة وشعبا بما يتعلق بقضية النازحين السوريين".
ولفت إلى أن "الاتفاق على إرسال طائرات المساعدات تم خلال اللقاء الذي جمع الرئيسين اللبناني والروسي في موسكو في شهر يناير/كانون الثاني الماضي".
ووضع زاسبكين المساعدات الروسية للاجئين السوريين في إطار المساهمة "الملموسة" لروسيا لتحسين أوضاعهم، وأكد سعي موسكو المتواصل "للدفع باتجاه الحل السلمي في سوريا وبالتالي التسوية السياسية".
وأضاف أن "المطلوب إجراءات فورية لوقف العنف وتعيين مفاوضين يمثلون كل أطياف المعارضة السورية لإجراء حوار مع السلطات السورية".
كما دعا لإعادة النظر في مواقف البعض "التحريضية" بما يتعلق بالأزمة السورية والدفع باتجاه المسار السياسي.
وكانت وزارة الدفاع المدني والطوارئ الروسية، أعلنت اليوم أن "طائرة من طراز (إيل-76) تابعة لها، انطلقت من مطار "رامينسكويه" في ضواحي العاصمة موسكو إلى مطار العاصمة اللبنانية، بيروت".
وأضافت، في بيان رسمي لها، حصلت مراسلة الأناضول على نسخة منه، أن "الطائرة تحمل 26.7 طنًّا من المساعدات الإنسانية إلى اللاجئين السوريين في لبنان".
بدوره، أوضح العميد إبراهيم بشير، أمين عام "الهيئة العليا للإغاثة" التابعة للحكومة اللبنانية والتي استلمت المساعدات الروسية، أن الهيئة ستعطي الأولوية في توزيع المساعدات للاجئين السوريين غير المسجلين لدى المنظمات والمؤسسات المحلية والعربية والدولية، وبالتالي لأولئك الذين لا تصلهم أية مساعدات من أية جهة.
وجزم بشير، في حديث مع مراسلة وكالة "الأناضول"، بأنّه وخلال عملية التوزيع، لن يتم التمييز بين نازح وآخر مؤيد للنظام السوري أو معارض له، وقال: "عملنا اجتماعي إنساني بحت".
وسبقت إيران روسيا إلى تقديم المساعدات للاجئين السوريين في لبنان، فسلّم السفير الإيراني في لبنان غضنفر ركن أبادي، في شهر فبراير/شباط الماضي الدفعة الثانية من المساعدات الإيرانية للهيئة العليا للإغاثة التابعة للحكومة اللبنانية.
وكانت إيران سلّمت في يناير/كانون الثاني الماضي الدفعة الأولى من هذه المساعدات التي شملت 10 آلاف حصة غذائية.
وناهز عدد المسجلين من اللاجئين السوريين بلبنان بحسب مفوضية شؤون اللاجئين الأممية الـ400 ألف لاجئ، وذلك بخلاف غير المسجلين.