ففي بريقية بعث بها إليه، أعرب العاهل المغربي عن سعادته بـ"انتخابه (بيرغوليو) على سدة الكرسي البابوي، وتشريفه كأول بابا من أمريكا اللاتينية"، بحسب وكالة الأنباء المغربية الرسمية مساء أمس الخميس.
ومضى محمد الساس قائلا في البرقية: "بصفتي رئيسا للجنة القدس، المنبثقة عن منظمة التعاون الإسلامي٬ والمؤتمن الأول عن صيانة الهوية الدينية والثقافية والتاريخية لهذه المدينة المقدسة٬ باعتبارها رمزا للتعايش بين الأديان الإلهية الثلاثة، فإنني أغتنم مناسبة اعتلائكم الكرسي البابوي٬ لتأكيد ما نضطلع به جميعا من أمانة استمرار هذا التعايش والوئام بين أبناء إبراهيم عليه السلام".
واحتلت إسرائيل القدس الشرقية في حرب 1967، ثم ضمتها إليها بقرار من الكنيست (البرلمان) عام 1981، في خطوة لا يعترف بها المجتمع الدولي.
وتردد الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة أن "القدس (الغربية والشرقية) عاصمة موحدة وأبدية لدولة إسرائيل". ويعتبر المسلمون والمسيحيون واليهود القدس مدينة مقدسة بالنسبة لهم.
كما تمنى العاهل المغربي للبابا الجديد، وهو من الأرجنتين، "التوفيق والسداد لخدمة السلام والمحبة والرحمة والوئام بين أبناء البشرية".
وأكد حرص بلاده وتشبثها القوي بـ"دعم كل الجهود والمبادرات التي من شأنها ترسيخ وتعزيز القيم المثلى بين أتباع الديانات السماوية٬ ودمجها في منظومة القيم الإنسانية المشتركة٬ بغية تحقيق الأمن الروحي والتعايش السلمي بين الأمم والشعوب".
وأعرب كذلك عن حرصه "الوطيد على تعزيز العلاقات المتميزة التي تربط المملكة المغربية والفاتيكان".
وقال العاهل المغربي إن "الزيارة التاريخية" التي قام بها بابا الفاتيكان الراحل يوحنا بولس الثاني للمغرب عام 1985 شكلت بالنسبة لبلاده "أساسا متينا لبناء جسور الحوار والتفاهم الأمثل والاحترام المتبادل بين العالمين المسيحي والإسلامي".