سيدي ولد عبد المالك
نواكشوط - الأناضول
اتهم قيادي بالحركة العربية لتحرير أزواد قوات مالية وفرنسية بإطلاق النار على سكان قرية شرق مدينة غاو، شمال مالي، ما أسفر عن مقتل 7 نساء وشيخين مسنين.
وفي تصريحات هاتفية لمراسل الأناضول قال القيادي، الذي فضَّل عدم ذكر اسمه، إن "قوات مشتركة فرنسية - مالية أطلقت النار صباح اليوم الخميس بشكل عشوائي على سكان قرية انتلفنكي، الواقعة على بعد 120 كلم شرق مدينة غاو، مما أسفر عن مقتل سبعة نساء وشيخين مسنين بالإضافة لجرح 16 شخصًا بجروح متفاوتة".
وأضاف المصدر أن "الجيشين (المالي والفرنسي) باشرا سلسلة اعتقالات في صفوف سكان القرية، كما اعتقلوا مواطنين أزواديين (عرب وطوارق) في القرى القريبة" من انتلفنكي.
ولم يتسن الحصول على رد من الجيشين المالي والفرنسي على تلك الاتهامات إلا أنه ومنذ بدء تدخل الجيشين في الشمال دأب الجيش المالي على نفي اتهامات له بارتكاب تجاوزات في شمال البلاد ضد مقاتلي الجماعات المسلحة والمدنيين، باستثناء إعلان المسؤول بإدارة الاتصال والعلاقات العامة بالجيش نفسه النقيب "موديبو نامان تراوري"، في 25 فبراير/ شباط الماضي، عن استدعاء الجيش لمجموعة من الجنود "المتورطين" في بعض التجاوزات بالشمال.
وكانت المفوضية العليا لحقوق الإنسان، التابعة للأمم المتحدة، قد اتهمت الجيش المالي بالقيام بـ"عمليات انتقام عرقية ضد مدنيين عرب وأزواد بالشمال المالي".
وأفاد تقرير لبعثة المراقبة التابعة للمفوضية، صدر صباح الثلاثاء الماضي، بأن "التدخل العسكري بالشمال المالي أعقبه استفحال للعنف وعمليات انتقام قام بها الجيش المالي ضد مجموعات من العرب والطوارق والفولان، يتهمها الجيش بالتواطؤ مع الجماعات المسلحة".
وجاء الاتهام الأممي بعد أيام من رفع "الحركة الوطنية لتحرير أزواد" المسلحة دعوى قضائية أمام المحكمة الجنائية الدولية ضد السلطات المالية بتهمة ارتكاب جرائم حرب بمدن في شمال البلاد التي دخلها الجيش النظامي تحت غطاء التدخل العسكري الفرنسي الذي بدأ في 12 يناير/ كانون الثاني الماضي.
وتم الإعلان عن تأسيس الحركة العربية الأزوادية في عام 2012، وتضم أبناء القبائل العربية بالإقليم والمكونة أساسًا من قبيلة "لبرابيش".
وتُعرف الحركة نفسها على أنها "حركة سياسية وطنية شعبية يجب أن تدخل في شراكة حقيقية مع الحركة الوطنية لتحرير أزواد، رافضة تهميش بعض العرب في أزواد".