وفي تصريحات خاصة لمراسل الأناضول على هامش مشاركتها في اجتماعات الهيئة العامة للائتلاف بالقاهرة الذي انتهت مساء أمس الجمعة، أضافت فليحان: "المشكلة أن ثورتنا قامت في بلد ذو موقع جغرافي وسياسي مهم، وهو ما جعله يدخل في صراع المصالح العالمية بين روسيا والولايات المتحدة وأطراف دولية أخرى".
وعما إن كان دعم موسكو لنظام بشار الأسد ورائه مخاوف الأولى من فقدان قاعدتها العسكرية البحرية في ميناء طرطوس السوري، قالت: "الموقف الروسي لا يرتبط بقاعدة طرطوس البحرية فقط، لكنه يتغير صعودا وهبوطا وفق هذا الصراع العالمي".
ووصفت فليحان أداء المجتمع الدولي، بما فيه روسيا، حيال الأزمة السورية بـ "اللاأخلاقي"، مبررة ذلك بأن: "مئات القتلى يتساقطون يوميا في سوريا، ودول العالم الكبرى لا تفكر إلا في مصلحتها الضيقة".
وكان يحيى عقاب، عضو الائتلاف، صرح لمراسل الأناضول في وقت سابق، تعليقا على الموقف الروسي من الأزمة السورية بأن: "مشكلة الروس أنهم لا يتحدثون بصراحة، فنحن كثيرًا ما طلبنا منهم البوح بالمصالح التي كان يؤمنها لهم بشار الأسد (رئيس النظام السوري)، لندرس إمكانية المحافظة عليها أم لا".
وأضاف: "ليس لدينا مانع في الحفاظ على مصالحهم الاقتصادية والعسكرية، بما فيها قاعدة طرطوس العسكرية، طالما لا تتعارض هذه المصالح مع المصلحة الوطنية، مقابل أن يتخلوا عن دعمهم لبشار الأسد".
وقاعدة طرطوس البحرية، التي تأسست في بداية سبعينيات القرن الماضي في عهد الاتحاد السوفيتي المنحل، هي القاعدة العسكرية الوحيدة لروسيا في البحر المتوسط، ومخصصة لمرابطة قطع بحرية روسية في هذه المنطقة الحيوية.
ووضع الائتلاف في وثيقه محددات الحل السياسي للأزمة السورية التي اعتمدها أمس الجمعة، مادة تشترط الحصول على ضمانات دولية من مجلس الأمن الدولي، عبر قرار ملزم صادر عن المجلس تصدق عليه روسيا والولايات المتحدة الأمريكية، لجعل أي حل ممكنا.
وتشمل الوثيقة 8 محددات للحل السياسي مع نظام بشار الأسد، وهي: وقف العنف لحقن دماء السوريين، واعتبار الأسد وقادته الأمنيين والعسكريين خارج إطار أي حوار، واعتبار أعضاء حزب البعث الحاكم ممن لم تتلطخ أيديهم بالدماء من المعنيين بمستقبل سوريا وأي حل سياسي (أي إمكانية التعامل معهم في المرحلة الانتقالية)، وحث مجلس الأمن الدولي على تبني أي مبادرة تستند للمحددات الثمانية، ومطالبة روسيا وإيران بتغيير موقفهما بشأن استمرار الأسد في السلطة.