بولا أسطيح
بيروت – الأناضول
يتردد العشرات من اللاجئين السوريين المقيمين في مدينة صيدا جنوب لبنان يوميًّا على عيادة صغيرة أقيمت بدوار القدس وسط المدينة لا سيما أنها تقدم خدماتها بالمجان.
مؤسسها الدكتور محمد الصياد أطلق عليها اسم عيادة العائلة، وهي مؤلفة من 3 غرف صغيرة يعمل فيها جرّاح، وطبيب أطفال، وطبيب صحة عامة وطبيبة نسائية يعالجون وبشكل يومي نحو 25 حالة معظمها من النساء والأطفال.
يقول الصياد لمراسلة وكالة الأناضول للأنباء "انطلق العمل في العيادة منذ نحو الشهر تقريبًا، وقد عالجنا منذ حينها ما يزيد على 300 حالة، ويعاني معظم المرضى من الالتهابات على أنواعها نتيجة سكنهم في تجمعات مكتظة ونتيجة برودة الطقس وعدم امتلاكهم للملابس والأغطية المناسبة".
ويشير الصياد إلى أن معظم زائري العيادة من السوريين، الذين قدموا من حمص وحلب وحماة وريف دمشق، لافتًا إلى أنّه لا تتم معالجة اللبنانيين باعتبار أن العيادة أقيمت لإغاثة السوريين فقط، ويتابع: "الممول (حملة البنيان الكويتية) اشترط أن تخصص العيادة لمعالجة السوريين النازحين وهذا ما نلتزم به".
وخلال معالجتها لطفل لم يتخط عمره السنة الواحدة، تحدثت الطبيبة، السورية الجنسية، إيمان الخطيب لمراسلة الأناضول، قائلة إن "عدم توفر ظروف السكن المناسبة وجعل الأطفال ينامون في الكثير من الأحيان على الأرض يجعلهم يعانون من الأنفلونزا الشديدة ومن الالتهابات بمختلف أنواعها".
وتثني والدة أحد الأطفال، الذين تتم معالجتهم في العيادة، على الخدمات الطبية التي تقدم بشكل مجاني، وتقول:"لا شك أن هذه العيادة تسهّل علينا الكثير من الأمور ولكن مشكلة السكن تبقى أساسية بالنسبة لنا باعتبار أن تواجدنا في أماكن غير صالحة بغياب الملابس والأغطية اللازمة يجعلنا أسرى شتى أنواع الأمراض".
ويعيش في مدينة صيدا حاليا وضواحيها كما في المخيمات المتواجدة في المنطقة (مخيم عين الحلوة ومخيم المية) 2004 لاجئين مسجلين لدى اتحاد المؤسسات الإغاثية، وهي الجهة المخولة بتسجيل اللاجئين السوريين في صيدا.